وقوله صلى الله عليه والسلام في الخبر المتفق عليه بين المسلمين : ( رفع - أو وضع - عن أمتي تسعة
أشياء - أو ستة - . . . ومنها : ما أكرهوا عليه . ) ( 7 )
شرح
بلا محل ، بعد وجود العمومات القاضية بصحة عقد المكره . ( ص 110 )
( 7 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : في دلالته على المطلوب غموض ، بل منع وتقريب دلالته على ما أفاده
المصنف قدس سره يتوقف على بيان أمور :
الأول : إن الرفع في هذا الحديث الشريف تكويني ، لا تشريعي لأن الظاهر منه هو التكويني .
الثاني : إن المرفوع بالرفع التكويني ليس نفس هذه الفقرات المذكورة في الحديث لتحققها أي تلك الفقرات
وجدانا " ، فلا بد من أن يجعل المرفوع مقدرا " ، فيدور بين رفع أظهر الآثار أو جميعها ، إذا كان في البين
ظهور في رفع أحدهما ، وإلا فيحكم بالاجمال .
لكن المستظهر : هو رفع أظهر الآثار وهو عبارة عن المؤاخذة ، فيكون المرفوع ، هو المؤاخذة على تلك
الفقرات ، أي على مخالفة الأحكام الناشئة عن تحقق إحدى تلك الفقرات .
ودلالة الحديث على رفع ما قد رفعه ، ليس باضمار المقدر بأن يقدر كلمة أظهر الآثار ، أو جميعها ، بل إنما
هو على نحو دلالة الاقتضاء ، والمراد بدلالة الاقتضاء ، هو دلالة الكلام على معنى التزامي يتوقف صحة
الكلام على إرادته صونا " للكلام عن الكذب نظير ( واسأل القرية ) ،
وقد وقع النزاع في باب العام والخاص ، فيما أمكن اخراج الكلام عن الكذب بإرادة معنى عام وإرادة
معنى خاص ، أنه هل يتعين إرادة المعنى العام ، فيعبرون عنه بعموم المقتضى - بالفتح - باعتبار ،
أو - بالكسر - باعتبار آخر ، أو يتعين إرادة المعنى الخاص ، أولا تعين في البين فيصير الكلام مجملا " ؟
وتقدير خصوص أظهر الآثار في المقام لعله مبنى على تعين إرادة خصوص المقتضى بالفتح ، أو بالكسر ،
لا عمومه .
الثالث : إن المؤاخذة المرفوعة ليست مختصة بخصوص الأخروي منها ، بل تعم تلك والمؤاخذة الدنيوية ،
فالالتزام البيعي عند صدور البيع عن المكره مؤاخذة ، فتكون مرفوعة عنه ، والظاهر من المؤاخذة وإن كان
هو الأخروية منها ، لكن التعميم مستفاد من قيام القرينة وهو استشهاد الإمام عليه السلام في رفع بعض
أحكام الوضعية بحديث الرفع ، وهو قرينة على إرادة المعنى العموم من المؤاخذة ، ففي صحيحة البزنطي عن