تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
فمدفوعة : بأن عدم الاستقلال المتصور هنا ، ليس إلا من حيث انقداح الداعي في نفسه بسبب توعيد الغير ، مع أن الوعد كالوعيد في احداث الداعي ، فمجرد انقداح الداعي من قبل الغير لا يخرج الفعل عن كونه تحت اختيار الفاعل ، وأنه فعله بإرادته وبمعنى آخر من عدم الاستقلال فهنا غير متصور . ( ص 121 ) * ( ج 2 ص 39 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : وتوضيح معناه في المقام يتوقف على مقدمة ، وهي : أن القصد تارة يتعلق بنفس العمل الذي يؤتى به بالقصد كالصلاة مثلا " ، وأخرى يتعلق بالداعي على العمل الذي يكون محركا " للفاعل نحو الفعل كالقربة الداعية إلى الصلاة ، فيقال : قصد التقرب بالصلاة بمعنى : أن باعثه ومحركه في إيجاد الصلاة هو التقرب . ثم ، إنه قد تقدم اعتبار قصد اللفظ ، بمعنى كونه صادرا " عن الإرادة والاختيار في مقابل ما يتلفظ به الساهي والنائم وقصد المعنى ، بمعنى كون اللفظ صادرا " عن إرادة إنشاء المعنى وقصد مدلول اللفظ في تلفظه على نهج استعمال اللفظ في المعنى في مقابل الهازل الذي لا يكون مستعملا " ، بمعنى أنه ليس في مقام اكتساء المعنى بكسوة اللفظ ، بحيث يكون النظر إلى اللفظ آليا " فانيا " في المعنى ، بل هو يقصد التلفظ باللفظ من غير إرادة المعنى أصلا " ، فهذان القصدان من مقومات القعد ، فالعقد لا يتحقق بدونهما وهما اللذان تقدم اعتبارهما في الشرط الثاني أعني اعتبار القصد في المتعاقدين ، والقصد بمعنى الاختيار - في مقابل الاكراه - معنى زائد عن قصد اللفظ والمعنى الذي يكون من مقومات العقد . إذا عرفت هذا ، فنقول : القصد المعتبر في هذا المقام - أعني في مقابل الاكراه - ليس بالمعنى المعتبر في قوام العقد ، بل هو بمعنى الداعي ، بمعنى أن يكون داعيه في الاستعمال وإيجاد المعنى باللفظ ، هو تحقيق مدلوله وإيجاده في الخارج ، أي يكون محركه في إنشاء البيع بالصيغة ، هو نفس حصول نتيجته التي هي عبارة عن مبادلة مال بمال لا شئ آخر ، كالخوف من الظلم ونحوه . ثم ، إن الدواعي لما كانت طولية ، فإنه تارة يكون إيجاد البيع بآلة استعمال صيغته في إنشائه بداعي الخوف من الظالم ، أي الظالم ألزمه على البيع بحيث كان البيع نفسه متعلق الاجبار ، وأخرى اعطاء ثمنه إلى الظالم ، أي الظالم ألزمه على اعطاء مقدار من المال ، وهو لا يتمكن من اعطائه ، إلا بيع هذا المبيع ،
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 102 | الشيخ صادق الطهوري