ويدفع الثاني : تصريح بعضهم : بأن شرط لزوم البيع منحصر في مسقطات
الخيار ( 23 ) ،
شرح
قابلية الفعل التسليطي لأن يكون مصداقا للبيع ، لكن هذا التسليط الخارجي موجب لتحقق
السلطنة الفعلية الملازمة مع الملكية فيكون من باب ايجاد البيع بلازم يساويه وسيأتي أنه
لا بأس به . الثالث : لو سلمنا : عدم إمكان وقوع البيع بالفعل أصلا وأنه كان مفيدا للإباحة
، لكن الالتزام بكون الإباحة بالعوض المسمى مما لا وجه له ، لأن المفروض بقاء كل من
العوضين على ملك مالكه وعدم تحقق التبديل والانتقال ، وحينئذ فلا ملزم لهما في
الالتزام بكون الإباحة بالعوض المسمى ولازم عدم مجانية الإباحة لزوم المثل والقيمة لا
خصوص المسمى ، وهذا شئ يرد على القائلين بالإباحة . مضافا إلى ما يرد عليهم : من
استلزام القول بها لتأسيس قواعد جديدة . فتحصل : أن الأقوى إمكان كون المعاطاة بيعا
من غير شائبة محذور في مرحلة إمكانه ( هذا في مقام الثبوت ) . ( وأما في مقام الإثبات )
فلا بد من دليل يحرز به كون المعاطاة بيعا ، ثم التمسك بالعمومات في إثبات صحته مثل
بقية موارد البيع ، لأن الأدلة العامة المتكفلة لحكم البيع لا يثبت موضوعه . فنقول : السيرة
القطعية القائمة على عدم فساد المعاطاة ، وأنها ليست كالمقبوض بالعقد الفاسد والسيرة
القائمة على صحة جميع التصرفات بها حتى التصرفات المتوقفة على الملك تدلان على
كونها بيعا عرفيا ، ولا طريق لمن ينكر كونها بيعا إلى إنكار السيرتين أصلا ، وثبوتهما في
كل زمان بحيث يقطع بانتهائهما إلى زمان المعصوم فتكونان حجة قطعا ومعه فلا سبيل
إلا إلى الالتزام بكونها بيعا عرفا . وإذا ثبت ذلك فيتمسك لإثبات صحتها بالعمومات مثل :
( أحل الله البيع وتجارة عن تراض ) ونحوهما . ( ص 124 - 129 )
( 23 ) الإصفهاني : هذا مستدرك ، لأن الكلام مسوق لنفي اللزوم لا
لاثباته . ( ص 25 ) * ( ص 103 ، ج 1 )