فإن كان في نظر الشارع أو المتشرعة ، من حيث أنهم متشرعة ومتدينون
بالشرع ، صحيحا ( 26 ) مؤثرا في الانتقال كان بيعا حقيقيا ، وإلا كان صوريا ، نظير
بيع الهازل في نظر العرف ، فيصح على ذلك نفي البيعية على وجه الحقيقة في
كلام كل من اعتبر في صحته الصيغة ، أو فسره بالعقد ، لأنهم في مقام تعريف
البيع بصدد بيان ما هو المؤثر في النقل في نظر الشارع . إذا عرفت ما ذكرنا ،
فالأقوال في المعاطاة - على ما يساعده ظواهر كلماتهم - ستة ( 27 ) :
اللزوم مطلقا ، كما عن ظاهر المفيد ، ويكفي في وجود القائل به قول العلامة قدس سره
في التذكرة : الأشهر عندنا أنه لا بد من الصيغة . واللزوم بشرط كون الدال على
التراضي أو المعاملة لفظا ، حكي عن بعض معاصري الشهيد الثاني وبعض
متأخري المحدثين ، لكن في عد هذا من الأقوال في المعاطاة تأمل ( 28 ) ،
والملك الغير اللازم ، ذهب إليه المحقق الثاني ، ونسبه إلى كل من قال بالإباحة .
وفي النسبة ما عرفت . وعدم الملك مع إباحة جميع التصرفات وعدم الملك مع
إباحة جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك ، كما هو ظاهر عبائر كثير .
شرح
( 26 ) الإيرواني : لكنك عرفت : أن البيع وإن فرضنا أنه اسم للبيع الصحيح الشرعي ، لكن
يجب صرفه عن هذا المعنى في خطابات الشارع ، لأن هذه الخطابات مسوقة لبيان
الصحة فكيف ! يؤخذ في موضوعها الصحة . ( ص 76 )
( 27 ) الطباطبائي : وهنا قول سابع : وهو أنها معاملة مستقلة مفيدة للملكية وليست بيعا ، وإن
كانت في مقامه ، حكي عن الشيخ الكبير جعفر قدس سره . ( ص 68 )
( 28 ) الآخوند : لكنه يمكن أن يقال : أنه يكون كذلك ، إذا اعتبره لكي يقع المعاملة به ، لا إذا
كان لأجل الدلالة على أنها بالتعاطي ، فتأمل . ( ص 11 )