تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
لاثباته ، أحدها : ما ادعاه بعضهم من الاجماع - كالغنية وغيرها - المؤيد بالشهرة المحصلة والمنقولة ، وفيه : منع ذلك ، إذ الظاهر أن مرادهم الاشتراط في اللزوم لا في أصل الصحة فتأمل ، فإن ظاهر الغنية كونها شرطا في الصحة ، لذكره ذلك في عداد شروط الصحة في مقابل شروط اللزوم ، فالأولى فيه : منع حجيته لكونه منقولا ، خصوصا من مثل هذا . مع : أن تحقق الاجماع على الاشتراط في اللزوم أيضا في محل المنع - كما سيأتي - ، والظاهر : أن نظر المدعى إلى ما يذكرونه في أبواب العقود من الصيغ الخاصة ، فإن التزامهم بذكرها والتعرض لها يكشف عن اعتبارها في صحتها ، وفيه : أنه لا يدل على المدعى ، لقوة احتمال كون غرضهم بيان الألفاظ الكافية من غير حاجة إلى ضم القرائن . وبعبارة أخرى : بيان الألفاظ الصريحة كيف ، وهم يذكرون ذلك في سائر العقود حتى الجايزة منها الغير المحتاجة إلى الصيغة بالإجماع - كالعارية والوديعة والوكالة ونحوها - . ثانيها : النبوي صلى الله عليه وآله الناهي عن بيع المنابذة والملامسة وعن بيع الحصاة ، وفيه : أولا : أنه ضعيف عامي . وثانيا : أن الظاهر منه : التأويل الأول المذكور سابقا وهو أن يكون تعيين المبيع بهذه الأفعال لا أصل إيجابه وإنشاؤه بأن يقول : ( بعتك ما يقع عليه الحصاة أو ما لامسته أو ما نبذته ) فيكون وجه النهي كونه من البيع الغرري . وثالثا : أنه لا يدل إلا على عدم كفاية هذه الأفعال الخاصة ، فلا ينافي كفاية المعاطاة . ثالثها : قوله : ( إنما يحلل الكلام ويحرم الكلام ) وفيه : مضافا إلى : أن مقتضاه عدم تحقق الإباحة أيضا ، ولا يقولون به ، أنه لا دخل له باعتبار الصيغة ، كما سيأتي بيانه في كلام المصنف . رابعها : بعض الأخبار المشتملة على ذكر الصيغة المدعى دلالته على اشتراطها مثل قوله في الموثق : ( لا تشتر كتاب الله عز وجل ولكن اشتر الحديد والودق والدفتين وقل اشتريت منك هذا بكذا وكذا ) . وفي المرسل : ( لا تشتر كتاب الله ولكن اشتر