تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
لكن الانصاف : أن القول بالتزامهم لهذه الأمور أهون من توجيه كلماتهم ( 20 ) ، فإن هذه الأمور لا استبعاد في التزامها إذا اقتضى الأصل عدم الملكية ، ولم يساعد عليها دليل معتبر ، واقتضى الدليل صحة التصرفات المذكورة ( 21 ) ، مع أن المحكي عن حواشي الشهيد على القواعد : المنع عما يتوقف على الملك ، كإخراجه في خمس أو زكاة ، وكوطء الجارية . ومما يشهد على نفي البعد عما ذكرنا - من إرادتهم الإباحة المجردة مع قصد المتعاطيين التمليك : أنه قد صرح الشيخ في المبسوط ، والحلي في السرائر ، كظاهر العلامة في القواعد بعدم حصول الملك بإهداء الهدية بدون الايجاب والقبول ولو من الرسول ، نعم يفيد ذلك إباحة التصرف ، لكن الشيخ استثنى وطء الجارية .
ثم إن المعروف بين المتأخرين أن من قال بالإباحة المجردة في المعاطاة ، قال بأنها ليست بيعا حقيقة كما هو ظاهر بعض العبائر المتقدمة ومعقد إجماع الغنية ، 22 وما أبعد بينه وبين توجيه المحقق الثاني من إرادة نفي اللزوم وكلاهما خلاف الظاهر . ( 22 )
شرح
( 20 ) الطباطبائي : وأهون منهما ، التزام ورود الإشكال عليهم في هذه الدعوى ، وأن الحق هو القول بإفادتها الملكية اللازمة أو الجايزة على ما سيأتي وورود الإشكال على العلماء ليس أول قارورة ولا داعي إلى التأويل والتوجيه ولا التزام ما لا دليل عليه . ( ص 68 ) ( 21 ) الإيرواني : الكلام في وجود مثل هذا الدليل ، فإن الإجماع غير متحقق ، فما قام عليه الدليل وهو الملك ، لا يقولون به وما يقولون به وهي الإباحة ، لم يقم عليه دليل والمفروض : أن المالك لم يبح حتى تكون الإباحة إباحة مالكية . ( ص 76 ) ( 22 ) الطباطبائي : غاية ما يمكن أن يستدل به على اعتبار الصيغة وجوه لا يصلح شئ منها