شرح
الحديد والجلود وقل اشترى منك هذا بكذا وكذا ) . ونحو رواية أخرى ومثل قوله عليه السلام في
خبر رجل اشترى من رجل عشرة آلاف طن إلى أن قال فقال : البايع قد بعتك من هذا
القصب عشرة آلاف فقال المشتري قد قبلت ورضيت إلى آخره . وفيه : أنه لا إشعار في
هذه الأخبار بالاشتراط فضلا عن الدلالة . ( ص 69 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : وجه قول القائلين في عدم كونها بيعا ، أنه لا إشكال في
كون إنشاء البيع باللفظ مصداقا للبيع حقيقة حيث يحمل عليه البيع بالحمل الشايع
الصناعي . وأما المنشأ بالفعل والتعاطي ، فلا يعقل أن يكون مصداقا للبيع ، لأن حقيقة البيع
عبارة عن تبديل إضافة بين المالك والمملوك بطرف آخر ، مع بقاء تلك العلقة ، وهذا
الحل والشد كلها أمور اعتبارية ، لا عينية خارجية ، وحينئذ نقول : هذا الأمر الاعتباري من
مقولة المعنى ومن سنخ المجردات ، والتعاطي الخارجي من مقولة الأعيان الخارجية ، فلا
مناسبة بينهما حتى يكون ذاك الأمر الخارجي مصداقا لذاك الأمر الاعتباري . فلا يكون
التعاطي مصداقا للبيع . ( ولكن هذا الوجه ) ليس بتمام ، وذلك لأمور ، الأول : منع عدم
مصداقية التسليط الخارجي للبيع ، أعني : تبديل هذا الإضافة بطرف إضافة أخرى ، وما ذكر
في وجهه من : ( كون هذا التسليط الخارجي من سنخ الماديات والتبديل الاعتباري من
سنخ المعاني ) ، إنما يصح إذا كان الغرض دعوى مصداقية التسليط للتبديل بما هو تسليط
خارجي . وأما إذا كان المدعى صيرورته مصداقا للتبديل بالقصد فهو غير صحيح ،
وتوضيحه : إن حقيقة الملكية وإن كانت أمرا اعتباريا ، لكنها بمعنى يشمل مطلق
الواجدية ، ولو كانت واجدية خارجية كالتقمص ونحوه من أفراد مقولة الملك والجدة .
وكونه ملكا خارجيا لا ينافي الملكية الاعتبارية ، بل هو من مصاديقه والتسليط الخارجي
مصداق للتمليك كما أن التقمص الخارجي مصداق للملكية . الثاني : أنه لو سلمنا عدم