تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
بل ذكر في المسالك : أن كل من قال بالإباحة يسوغ جميع التصرفات . وإباحة ما لا يتوقف على الملك . وهو الظاهر من الكلام من حواشي الشهيد على القواعد ، وهو المناسب لما حكيناه من الشيخ في إهداء الجارية من دون إيجاب وقبول . والقول بعدم إباحة التصرف مطلقا ، نسب إلى ظاهر النهاية ، لكن ثبت رجوعه عنه في غيرها . والمشهور بين علمائنا : عدم ثبوت الملك بالمعاطاة وإن قصد المتعاطيان بها التمليك ، بل لم نجد قائلا به إلى زمان المحقق الثاني الذي قال به ، ولم يقتصر على ذلك حتى نسبه إلى الأصحاب . نعم ، ربما يوهمه ظاهر عبارة التحرير ، حيث قال فيه : الأقوى أن المعاطاة غير لازمة ، بل لكل منهما فسخ المعاوضة ما دامت العين باقية فإن تلفت لزمت ، إنتهى . ولذا نسب ذلك إليه في المسالك ، لكن قوله بعد ذلك : ( ولا يحرم على كل منهما الانتفاع بما قبضه ، بخلاف البيع الفاسد ) ظاهر في أن مراده مجرد الانتفاع ، إذ لا معنى لهذه العبارة بعد الحكم بالملك ( 29 ) . وأما قوله : ( والأقوى إلخ ) ، فهو إشارة إلى خلاف المفيد والعامة القائلين باللزوم . وإطلاق ( المعاوضة ) عليها باعتبار ما قصده المتعاطيان وإطلاق ( الفسخ ) على ( الرد ) بهذا الاعتبار أيضا وكذا ( اللزوم ) .
شرح
( 29 ) الإيرواني : عبارته الأولى أدل على حصول الملك من هذه على الإباحة ، بل يمكن المناقشة في دلالة هذه ، فإن الفرق بين المعاطاة والعقد الفاسد بجواز الانتفاع لا يدل على عدم الفرق بينهما من غير هذه الجهة . ( ص 77 )
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 101 | الشيخ صادق الطهوري