مع أن التأمل في كلامهم يعطي إرادة الإباحة المالكية لا الشرعية .
ويؤيد إرادة الملك : أن ظاهر إطلاقهم ( إباحة التصرف ) شمولها للتصرفات
التي لا تصح إلا من المالك ، كالوطء والعتق والبيع لنفسه والتزامهم حصول
الملك مقارنا لهذه التصرفات - كما إذا وقعت هذه التصرفات من ذي الخيار ، أو
من الواهب الذي يجوز له الرجوع - بعيد وسيجئ ما ذكره بعض الأساطين :
من أن هذا القول مستلزم لتأسيس قواعد جديدة ( 19 ) .
شرح
( 19 ) الإصفهاني : فيه : مسامحة ، حيث أنه قدس سره ليس بصدد كيفية سببية ملك التصرفات ، وإلا
فبعض تلك التصرفات لا مانع من مقارنتها للملك ، كالوطي - ، فإن اللازم مقارنة الوطي
للملك ، لئلا يكون وطيا في غير الملك ومع المقارنة الزمانية لم يقع الوطي في غير
الملك ، بل إن تحقق الوطي ، تحقق الملك . والطرفية لا تستدعي السبق الزماني للمظروف
بل مقتضى التضائف بين الظرفية والمظروفية تكافؤهما في القوة والفعلية ، كما فصلنا
القول فيه في باب الفسخ بالفعل في كتاب الخيارات ، وأما بعض التصرفات الأخر كالعتق
والبيع فيشتمل تقارنهما مع الملك ، لاستحالة دخول العين في الملك ، وخروجها رأسا ، أو
إلى ملك الغير في زمان واحد ، بل إذا أريد من الملك والعتق والبيع ما هو كذلك بالحمل
الشايع للزم محذور الدور أيضا ، لتوقف الملك عليهما توقف المسبب على سببه ،
ولتوقفهما على الملك توقف المشروط على شرطه ، فلا بد فيهما من الالتزام بسببية إنشاء
البيع أو العتق بجزء منه - أي قبل تمامية الصيغة للتأثير في الملك لئلا يلزم محذور
الدخول والخروج في زمان واحد ، ومحذور التوقف من الطرفين لتوقف الملك على
جزء من الإنشاء من دون توقف للإنشاء بجزئه على الملك ، بل الموقوف على الملك إما
ما هو بيع وعتق حقيقة أو ما هو سبب تام للتأثير وهو تمام الإنشاء عقدا أو إيقاعا . وتمام
الكلام في باب الخيارات . ( ص 24 ) * ( ص 102 ، ج 1 )