تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
مع أن التأمل في كلامهم يعطي إرادة الإباحة المالكية لا الشرعية .
ويؤيد إرادة الملك : أن ظاهر إطلاقهم ( إباحة التصرف ) شمولها للتصرفات التي لا تصح إلا من المالك ، كالوطء والعتق والبيع لنفسه والتزامهم حصول الملك مقارنا لهذه التصرفات - كما إذا وقعت هذه التصرفات من ذي الخيار ، أو من الواهب الذي يجوز له الرجوع - بعيد وسيجئ ما ذكره بعض الأساطين : من أن هذا القول مستلزم لتأسيس قواعد جديدة ( 19 ) .
شرح
( 19 ) الإصفهاني : فيه : مسامحة ، حيث أنه قدس سره ليس بصدد كيفية سببية ملك التصرفات ، وإلا فبعض تلك التصرفات لا مانع من مقارنتها للملك ، كالوطي - ، فإن اللازم مقارنة الوطي للملك ، لئلا يكون وطيا في غير الملك ومع المقارنة الزمانية لم يقع الوطي في غير الملك ، بل إن تحقق الوطي ، تحقق الملك . والطرفية لا تستدعي السبق الزماني للمظروف بل مقتضى التضائف بين الظرفية والمظروفية تكافؤهما في القوة والفعلية ، كما فصلنا القول فيه في باب الفسخ بالفعل في كتاب الخيارات ، وأما بعض التصرفات الأخر كالعتق والبيع فيشتمل تقارنهما مع الملك ، لاستحالة دخول العين في الملك ، وخروجها رأسا ، أو إلى ملك الغير في زمان واحد ، بل إذا أريد من الملك والعتق والبيع ما هو كذلك بالحمل الشايع للزم محذور الدور أيضا ، لتوقف الملك عليهما توقف المسبب على سببه ، ولتوقفهما على الملك توقف المشروط على شرطه ، فلا بد فيهما من الالتزام بسببية إنشاء البيع أو العتق بجزء منه - أي قبل تمامية الصيغة للتأثير في الملك لئلا يلزم محذور الدخول والخروج في زمان واحد ، ومحذور التوقف من الطرفين لتوقف الملك على جزء من الإنشاء من دون توقف للإنشاء بجزئه على الملك ، بل الموقوف على الملك إما ما هو بيع وعتق حقيقة أو ما هو سبب تام للتأثير وهو تمام الإنشاء عقدا أو إيقاعا . وتمام الكلام في باب الخيارات . ( ص 24 ) * ( ص 102 ، ج 1 )