وقال الشهيد في قواعده - بعد قوله : قد يقوم السبب الفعلي مقام السبب
القولي ، وذكر أمثلة لذلك - ما لفظه : وأما المعاطاة في المبايعات ، فهي تفيد
الإباحة لا الملك وإن كان في الحقير عندنا ، إنتهى . ودلالتها على قصد
المتعاطيين للملك مما لا يخفى ( 13 ) .
شرح
( 13 ) الطباطبائي : هذه العبارة أيضا لا تقبل الحمل على ما ذكره صاحب الجواهر ، لمكان
قوله : ( وأما المعاطاة في المبايعات فهي تفيد الإباحة ) ، فإن ظاهره أن نفس هذه المعاطاة
المقصود بها المبايعة تفيد الإباحة . فتحصل من هذه العبائر : أولا : أن النافع للمصنف في
دفع دعوى صاحب الجواهر من هذه العبارات ، هي عبارة الغنية والكافي والسرائر
وقواعد الشهيد فقط . ثانيا : جملة من العبارات المذكورة في المتن قابلة لإرادة مقصود
الجواهر ، كعبارة الشيخ في موضع من المبسوط وجملة من العبارات المذكورة في المتن
قابلة لإرادة مقصود الكركي ، كعبارة العلامة في التحرير وسائر العبارات ، كعبارة التذكرة
والمحقق لا ينفع في إبطال دعوى صاحب الجواهر ولا الكركي أيضا . ( ولا يخفى ) أن
اللازم عليه : بيان أن مورد حكمهم بالإباحة هو نفس المورد الذي حكموا بعدم كونه بيعا ،
وإلا فلا ينكر صاحب الجواهر ولا غيره كون محل النزاع في البيعية هي صورة قصدها
ومن ذلك يظهر : أن ذكره الشواهد على كون مرادهم من المعاطاة في العبارات المذكورة ،
المعاطاة بقصد التمليك مما لا ينفعه ، وكان اللازم أن يبين اتحاد مورد نفي البيعية والحكم
بالإباحة . ( ص 67 و 68 )
الإيرواني : والذي يظهر من بعض العبائر : أن البحث في المعاطاة صغروي والنزاع في
دلالة الفعل ، على قصد البيع وإنشائه ليكون بيعا مفيدا للنقل ، وعدم دلالته ، فيكون الإنشاء
به كالإنشاء بالألفاظ المجملة ، أنظر إلى : عبارتي الشرايع والتذكرة ، تجدهما شاهدين على