تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وقال في الغنية بعد ذكر الايجاب والقبول في عداد شروط صحة انعقاد البيع كالتراضي ومعلومية العوضين وبعد بيان الاحتراز بكل من الشروط عن المعاملة الفاقدة له ، ما هذا لفظه : واعتبرنا حصول الايجاب والقبول ، تحرزا عن القول بانعقاده بالاستدعاء من المشتري والايجاب من البايع بأن يقول : ( بعنيه بألف ) . فيقول : ( بعتك بألف ) ، فإنه لا ينعقد بذلك ، بل لا بد أن يقول المشتري بعد ذلك : ( اشتريت ) أو ( قبلت ) حتى ينعقد ، واحترازا أيضا عن القول بانعقاده بالمعاطاة نحو أن يدفع إلى البقلي قطعة ويقول : ( أعطني بقلا ) ، فيعطيه ، فإن ذلك ليس ببيع ، وإنما هو إباحة للتصرف ، يدل على ما قلناه : الاجماع المشار إليه وأيضا فما اعتبرناه مجمع على صحة العقد به ، وليس على صحته بما عداه دليل . ولما ذكرنا نهى صلى الله عليه وآله عن بيع ال‍ ( المنابذة ) و ( الملامسة ) وعن بيع ( الحصاة ( على التأويل الآخر . ومعنى ذلك : أن يجعل اللمس بشئ والنبذ له ، وإلقاء الحصاة بيعا موجبا ، إنتهى . فإن دلالة هذا الكلام على أن المفروض قصد المتعاطيين التمليك من وجوه متعددة : منها : ظهور أدلته الثلاثة في ذلك ومنها : احترازه عن المعاطاة والمعاملة بالاستدعاء بنحو واحد . وقال في الكافي - بعد ذكر أنه يشترط في صحة البيع أمور ثمانية - ما لفظه : واشتراط الايجاب والقبول ، لخروجه من دونهما عن حكم البيع - إلى أن قال - : فإن اختل شرط من هذه لم ينعقد البيع ( 11 ) ، ولم يستحق التسليم وإن جاز التصرف مع إخلال بعضها ، للتراضي ، دون عقد البيع ويصح معه الرجوع ، إنتهى . وهو في الظهور قريب من عبارة الغنية .
شرح
( 11 ) الطباطبائي : لكن يظهر منه ( أيضا ) : أن الحكم في كلي العقد الفاسد جواز التصرف ، لا
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 88 | الشيخ صادق الطهوري