وقال المحقق قدس سره في الشرايع : ولا يكفي التقابض من غير لفظ وإن حصل من
الأمارات ما دل على إرادة البيع ، إنتهى . وذكر كلمة الوصل ليس لتعميم
المعاطاة لما لم يقصد به البيع ، بل للتنبيه على أنه لا عبرة بقصد البيع من الفعل .
وقال في التذكرة في حكم الصيغة : الأشهر عندنا أنه لا بد منها ، فلا يكفي
التعاطي في الجليل والحقير مثل ( أعطني بهذا الدينار ثوبا ) فيعطيه ما يرضيه ،
أو يقول : ( خذ هذا الثوب بدينار ) فيأخذه . وبه قال الشافعي مطلقا ، لأصالة بقاء
الملك ، وقصور الأفعال عن الدلالة على المقاصد . وعن بعض الحنفية وابن
شريح في الجليل . وقال أحمد : ينعقد مطلقا . ونحوه قال مالك ، فإنه قال : ينعقد
بما يعتقده الناس بيعا ، إنتهى . ودلالته على قصد المتعاطيين للملك لا يخفى من
وجوه ( 12 ) أدونها : جعل مالك موافقا لا حمد في الانعقاد من جهة أنه قال : ينعقد
بما يعتقده الناس بيعا .
شرح
خصوص ما يكون الفساد فيه من جهة عدم الصيغة ، مع أنهم يخصون الحكم به
بخصوص الفساد من جهة فقد الصيغة ، فتدبر . ( ص 68 )
الإصفهاني : أما نفي البيعية في كلامهم ، فهو صحيح على المشهور القائلين بعدم إفادة
المعاطاة للملك من أول الأمر ، وذلك لا ينافي أن التعاطي بقصد التسبب إلى الملكية
فضلا عن الإباحة . ( ص 23 ) * ( ص 97 ، ج 1 )
( 12 ) الإيرواني : لا دلالة فيها على إحراز هذا القصد ، وإنما العبارة مصبها : ما إذا كان المحرز
مجرد المعاطاة ، فيكون حاصلها هو المنع عن الاتكال على مجرد المعاطاة في الحكم
بتحقق قصد البيع ، كما صنعه العامة ، بل لعله أكثر من منع عن انعقاد البيع بالمعاطاة ، ناظر
ذلي هذه الصورة . ( ص 76 )