تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
وقال في السرائر بعد ذكر اعتبار الايجاب والقبول واعتبار تقدم الأول على الثاني - ما لفظه : فإذا دفع قطعة إلى البقلي أو إلى الشارب ، فقال : ( أعطني ) ، فإنه لا يكون بيعا ولا عقدا ، لأن الايجاب والقبول ما حصلا . وكذلك سائر المحقرات ، وسائر الأشياء محقرا كان أو غير محقر من الثياب والحيوان أو غير ذلك وإنما يكون إباحة له ، فيتصرف كل منهما في ما أخذه تصرفا مباحا ، من غير أن يكون ملكه أو دخل في ملكه ولكل منهما أن يرجع في ما بذله ، لأن الملك لم يحصل لهما . وليس ذلك من العقود الفاسدة ، لأنه لو كان عقدا فاسدا لم يصح لهما . وليس ذلك من العقود الفاسدة ، لأنه لو كان عقدا فاسدا لم يصح التصرف فيما صار إلى كل واحد منهما ، وإنما ذلك على جهة الإباحة ، إنتهى . فإن تعليله عدم الملك بعدم حصول الايجاب والقبول يدل على أن ليس المفروض ما لو لم يقصد التمليك ( 10 ) . مع أن ذكره في حيز شروط العقد يدل على ما ذكرنا . ولا ينافي ذلك قوله : ( وليس هذا من العقود الفاسدة إلخ ) كما لا يخفى .
شرح
( 10 ) الإيرواني : تعليله ، ليس لعدم الملك ، بل لعدم كونه بيعا وعقدا أو لخصوص عدم كونه عقدا ، وعلى كل حال : لا يدل على تحقق قصد الملك ، لأن التعليل لكل من الأمرين لا بد أن يكون بذلك ، إلا أن يكون قصد التمليك دخيلا في حصول عنوان العقد ، وعليه ، فمع عدم قصد التمليك ينبغي أن يعلل بعدم العقد لا بعدم الإيجاب والقبول . ( ص 76 )