تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
فنقول وبالله التوفيق : قال في الخلاف : إذا دفع قطعة إلى البقلي أو الشارب ، فقال : أعطني بها بقلا أو ماء ، فأعطاه فإنه لا يكون بيعا - وكذلك سائر المحقرات - وإنما يكون إباحة له ، فيتصرف كل منهما في ما أخذه تصرفا مباحا من دون أن يكون ملكه . وفائدة ذلك : أن البقلي إذا أراد أن يسترجع البقل أو أراد صاحب القطعة أن يسترجع قطعته كان لهما ذلك ، لأن الملك لم يحصل لهما وبه قال الشافعي .
شرح
( 8 ) الطباطبائي : الانصاف : أنه يمكن أن يقال : إن مراد الشيخ من قوله : ( فإنه لا يكون بيعا ) أنه لا يمكن شرعا أن يتحقق البيع بهذا . ومن قوله : ( وإنما يكون إباحة ) أنه يمكن تحققها بهذا ، إلا أن الصورة الواقعة في الخارج وإن قصد بها البيع تفيد الإباحة . وقوله أخيرا : ( وأما الإباحة بذلك الخ ) معناه وأما تحقق الإباحة بذلك فهو مجمع عليه . يعني : أجمعوا على أن إنشاء الإباحة ، لا يحتاج إلى اللفظ بخلاف البيع ، فإنها لا ينعقد إلا به والعبارة المتقدمة من المبسوط تصلح قرينة على ما ذكرنا من الحمل . مضافا إلى : أن ظاهر كلامه الإباحة المالكية دون الشرعية التعبدية . ومما ذكرنا ظهر : أن الذي ينفع المصنف ، إثبات أن حكم الشيخ بالإباحة إنما هو في خصوص الصورة التي نفى كونها بيعا ، وإلا فكون النزاع في كونها بيعا أو لا . مختصا بما إذا قصد التمليك مما لا إشكال فيه . وكذا الكلام في سائر العبارات الآتية . ( ص 67 ) الإصفهاني : أما توهم : أن إعطاء بعد الاستدعاء ، عمل باستدعائه فمدفوع ، بأنه لا منافاة بين العمل بالاستدعاء والايجاب وليس الاعطاء الحقيقي إلا مع صرف نظر المعطي عما يعطي . أما توهم : إن إعطاء المجرد كالاعطاء بعد الصيغة فهو مسلم بحسب نفس الفعل الخارجي ، إلا أن الفعل الخارجي لا يصدر من عاقل غير غافل إلا بعنوان من