تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وحيث أن الحكم بالإباحة بدون الملك قبل التلف وحصوله بعده لا يجامع ظاهرا قصد التمليك من المتعاطيين نزل المحقق الكركي الإباحة في كلامهم على الملك الجائز المتزلزل ، وأنه يلزم بذهاب إحدى العينين . وحقق ذلك في شرحه على القواعد وتعليقه على الارشاد بما لا مزيد عليه . لكن بعض المعاصرين لما استبعد هذا الوجه التجأ إلى جعل محل النزاع هي المعاطاة المقصود بها مجرد الإباحة ، ورجح بقاء الإباحة في كلامهم على ظاهرها المقابل للملك . ونزل مورد حكم قدماء الأصحاب بالإباحة على هذا الوجه . وطعن على من جعل محل النزاع في المعاطاة بقصد التمليك قائلا : إن القول بالإباحة الخالية عن الملك مع قصد الملك مما لا ينسب إلى أصاغر الطلبة ، فضلا عن أعاظم الأصحاب وكبرائهم . والانصاف : أن ما ارتكبه المحقق الثاني في توجيه الإباحة بالملك المتزلزل ، بعيد في الغاية عن مساق كلمات الأصحاب ، مثل الشيخ في المبسوط ، والخلاف والحلي في السرائر ، وابن زهرة في الغنية والحلبي في الكافي ، والعلامة في التذكرة وغيرها ، بل كلمات بعضهم صريحة في عدم الملك كما ستعرف . ( 6 )
شرح
( 6 ) الآخوند : فإن مثل هذا التأويل وإن كان مما يصار إليه في الأخبار توفيقا بينها ، لاحتمال التعويل على قرينة لم تصل إلينا ، لتقطيع الأخبار أو لاخفائها تقية أو غير ذلك . ولم يأب عنه بعض الكلمات ، إلا أنه كيف يصار إليه في كلمات مشهور الأصحاب الظاهر في إرادة