تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
آخر على امضاء الأسباب اثباتا . اللهم إلا أن يكون الدليل متكلفا لامضاء السبب ، فإنه لمكان دلالته على امضاء المسبب وامضاء الأسباب يكتفى به عن دليل امضاء المسبب اثباتا . وإن كان المسبب أيضا محتاجا إلى امضاء آخر ثبوتا . ( ص 118 ) الإصفهاني : الفرق بين الوجهين ، بجعل البيع تارة عبارة عن المسبب المعبر عنه بحاصل المصدر . وأخرى عبارة عن المعنى المصدري وهو السبب المعبر عنه بإنشاء النقل يرد عليه أولا : إن المصدر مشتمل على نسبة ناقصة وما كان كذلك ، لا يعقل أن يكون مبدء لمشتقات البيع لتقابل النسب فمن يرى وضع لفظ البيع ، لمقام السبب ، لا بد من أن يجعله للنقل الانشائي والتمليك الانشائي المعبر عنه باسم المصدر . بل لا بد من أن يكون المعنى على أي تقدير حاصل المصدر . وثانيا : إنه مبني على أن النقل الاعتباري هو النقل الانشائي . وإن الإنشاء مصدر وسبب والمعنى المنشئ حاصل ومسبب . وقد مر أن الإنشاء كالاخبار من وجوه استعمال اللفظ في معناه . وإن كان لغوا والنقل الاعتباري لا يعقل انفكاك ايجاده عن وجوده ولازمه ولازمه حدوث النقل الاعتباري بمجرد انشائه كائنا ما كان . فيكون نفوذه لازم وجوده . مع أنه لا اشكال في اتصاف إنشاء النقل بالصحة والفساد . وأما بناء على اثنينية النقل الاعتباري والنقل الانشائي فليس الأول بالنسبة إلى الثاني كاسم المصدر وحاصله بالإضافة إلى المعنى المصدري . بل لكل منهما مصدر وحاصل المصدر . والتفصي عن ذلك كله بتوسعة النقل الاعتباري في نظر الناقل قد علمت فساده سابقا فلا نعيد والتحقيق إن لسان الأدلة الشرعية تارة لسان الامضاء وإن اعتبار الملكية بالعوض كما للعرف وأخرى لسان ترتيب الحكم الذي لازمه الامضاء فإن كان الأول فلا محالة يكون موضوع القضية هو النقل العرفي فإن اعتبار النقل شرعا لا بد من أن يكون باعتبار عرفا حتى يعقل عنوان الامضاء ومن البين أن طبيعي النقل العرفي باعتبار أصناف أسبابه له حصص كل منها ملزومة لصنف من طبيعي السبب فمقتضى