نعم ، يمكن أن يقال : إن البيع وشبهه في العرف إذا استعمل في الحاصل من
المصدر الذي يراد من قول القائل : ( بعت ) عند الإنشاء ، لا يستعمل حقيقة إلا في
ما كان صحيحا مؤثرا ولو في نظر القائل ( 67 )
شرح
العلل المعدة للسنبل . ( الثاني ) : العلة التامة للشئ الذي لا يكون بينه وبينها أمور غير
اختيارية ، مثل الاحراق والالقاء . فإن الالقاء علة تامة للاحراق . ويكون الالقاء فعلا
مباشريا والاحراق فعلا توليديا وكلاهما يستندان إلى الفاعل .
والفعل المباشري الصادر عن الفاعل ، إما أن لا يتوقف صدوره عنه . على آلة كايجاد
النفس للصور الذهنية في صعقها ، حيث إن ايجادها لا يتوقف على آلة . أو يتوقف صدوره
عنه على آلة . إذا ظهر ذلك ، فنقول : صدور هذه المعاني الايجادية عن الفاعل يكون
بالمباشرة لكن باستعانة تلك الألفاظ في إنشائها وايجادها . فتلك الألفاظ كالأفعال في
باب المعاطاة آلات لايجاد تلك المنشآت ، لا أن تلك الألفاظ ، أسباب توجد
بالمباشرة ، لكي يترتب عليها تلك المنشئات قهرا نحو ترتب الاحراق على الالقاء ، بل
هذه المنشئات بنفسها ، مخترعات وموجدات بالايجاد والإنشاء ، إلا أنها تحتاج إلى آلة
من قول أو فعل نحو حاجة الكتابة إلى القلم فلا يصح وصفها بالمسببات ولا وصف
آلاتها بالأسباب .
فتحصل : أن التحقيق يقتضي كون الألفاظ موضوعة للمنشئات بايجاد الفاعلين بآلة
انشائها . وأنه لا مسرح للأسباب والمسببات في باب المعاوضات . فإن المنشأ فيها هو
الفعل المباشري الموجود بايجاد الفاعل . نعم ، باب الخيارات يكون من باب الأسباب
والمسببات التوليدية . فإن البيع سبب لثبوت الخيار . وظهر أيضا : أنه لا اشكال في امكان
التمسك بالمطلقات . عند الشك في شرطية شئ أو جزئية شئ في ألفاظ المعاملات .
بناء على عدم كون المنشأ في أبواب العقود من باب المسببات . ( ص 112 - 116 ) ( 67 ) الطباطبائي : لا يخفى ، أن الموجب لا يريد من قوله : ( بعت ) إلا التمليك ، وليس