شرح
المصداق إذ المفروض أن العقد بدون الشرط الشرعي الفلاني سبب عندهم مفيد للملكية
فلا : يمكن أن يقال تراه سببا ليس بسبب لأن الفرض إنه هو الجاعل للسبب والواضح
للاسم نعم يمكن تخطئته في أصل الجعل بأن يقال : إن مقتضى المصلحة أن لا يجعل هذا
سببا ، وهذا غير التخطئة في المصداق إذا قلنا : إن البيع عند الشرع ما يكون مؤثرا شرعا
يلزم الاختلاف في المفهوم كما هو واضح ومعه لا يمكن التمسك بالاطلاقات بناء على
المنع عنه على مذهب الصحيحي ودعوى : امكانه بادعاء إن تكلا على طبق العرف
مدفوعة بأنه على هذا لا فائدة لجعله اصطلاحا جديدا ، إذ فائدته هو التكلم على طبقه كما
هو واضح وإلا فيمكن القول في العبادات أيضا بكون الخطابات واردة على الصدق
العرفي الذي هو الأعم وإن قلنا إنها موضوعة للصحيح وهو كما ترى ! هكذا ينبغي تحقيق
الكلام لمقام . ثم لا يخفى أن التوجيه المذكور من المصنف قدس سر مناف لما اختاره سابقا من
كون البيع حقيقة . في إنشاء التمليك وإن لم يتعقبه القبول إلا أن يقال إنه كما أنه حقيقة فيه
كذلك أيضا حقيقة في التمليك المؤثر الواقعي فهو مشترك بين المعنيين وهو كما
ترى . ( ص 65 )