ثم إذا كان مؤثرا في نظر الشارع كان بيعا عنده ، وإلا كان صورة بيع نظير بيع
الهازل عند العرف .
فالبيع الذي يراد منه ما حصل عقيب قول القائل :
( بعت ) عند العرف والشرع حقيقة في الصحيح المفيد للأثر ، ومجاز في غيره ،
إلا أن الإفادة وثبوت الفائدة مختلف في نظر العرف والشرع .
وأما وجه تمسك العلماء باطلاق أدلة البيع ونحوه ، فلأن الخطابات لما وردت
على طبق العرف ، حمل لفظ البيع وشبهه في الخطابات الشرعية على ما هو
الصحيح المؤثر عند العرف أو على المصدر الذي يراد من لفظ ( بعت ) فيستدل
باطلاق الحكم بحله أو بوجوب الوفاء على كونه مؤثرا في نظر الشارع أيضا ،
فتأمل فإن للكلام محلا آخر . ( 68 )
شرح
ناظرا إلى كونه مؤثرا في نظر العرف أو الشرع أولا وهذا واضح جدا . ( ص 65 )
الإصفهاني : يرد عليه ، إن النقل بمعنى حاصل المصدر لما هو صريح كلامه لا يتصف
بالصحة والفساد . فلا معنى لتوصيفه بقوله صحيحا مؤثرا . مضافا إلى ما مر من عدم
معقولية النقل بنظر الناقل . ( ص 22 ) * ( ص 87 ، ج 1 )
( 68 ) الآخوند : ولا يخفى ، أنه إنما يجدي فيما شك في اعتباره شرعا وقد علم عدم
اعتباره عرفا . ( ص 80 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : بناء على المختار ، من كون نسبة المنشأ في البيع إلى
الصيغة نسبة ذي الآلة إلى آلة ايجاده . وأما بناء على المعروف من كونه من باب المسببات
والأسباب ، فالأدلة المتكفلة لامضاء المسببات لا يصلح للاستناد إليها في اثبات امضاء
الأسباب ، فإن امضائها أعم من امضاء أسبابها فيحتاج إلى امضاء آخر ثبوتا . وإلى دليل