شرح
الموضوع له عندهم ( في العبادات والمعاملات ) عنوان الصحيح . بل ما يكون جامعا
للشرائط الشرعية بحسب ما يستفاد من الأدلة بمعنى أنها طريق إلى الموضوع له الواقعي
وهذا ، نظير ما يقال في دفع الإشكال الوارد على الأعمى أيضا . من : أن المطلوب والمراد
هو الصحيح قطعا فكيف يتمسك بالاطلاقات ! فإنه يقال في دفعه : إن عنوان الصحة ليس
شرطا حتى يمتنع معه التمسك بالاطلاقات وبالجملة : كل مورد يجوز التمسك بالاطلاق
على الأعم يجوز على الصحيح أيضا . ( ص 64 )
الإيرواني : هذا الإشكال مبني على أن يكون مراد الشهيد من الصحيح الشرعي دون
الصحيح في نظر العرف وأيضا مبني على أن يكون المراد من عقد البيع في كلام الشهيد
الثاني ، نفس البيع . على أن تكون الإضافة بيانية لا عقده . والأول باطل في خصوص
الألفاظ الواقعة تحت الخطابات الشرعية مثل أحل وأشباهه ، وإن صح في ذاته ، فإنه لا
يعقل أن يراد من البيع في خطاب : أحل الله البيع الصحيح الشرعي ، إذ الصحة
مستفادة من نفس هذا الخطاب . فلا يعقل أخذها في متعلقة فلا بد أن يكون المراد من
البيع في هذا الخطاب البيع العرفي أو إنشاء البيع . ولو لأجل قيام القرينة مع عدم كون
معناه ذلك . فإذا كان المراد من البيع هذا ، صح التمسك بالاطلاق عند الشك في اعتبار
العرفية شرعا . ( ص 75 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : هذا كله ، بناء على كون ترتب المنشأ على ألفاظ العقود
والايقاعات من قبيل ترتب المسببات على أسبابها . ولكن الحق ، بطلان أساس ذلك
رأسا . وذلك لأن باب المنشأ بألفاظ الإنشاء ليس من باب المسببات والأسباب . بل هو
من قبيل ايجاد ذي الآلة بآلة ايجاده . وألفاظ العقود آلات لايجاد المعاني الانشائية بها .
توضيح ذلك : إن السبب يطلق على موردين ( الأول ) : الشئ الذي يكون من
المقدمات الاعدادية لشئ آخر . كما يقال : القاء البذر سبب لصيرورته سنبلا . أي أنه من