ومنها : انتقاض طرده بالصلح على العين بمال ، وبالهبة المعوضة
وفيه : أن حقيقة
الصلح - ولو تعلق بالعين - ليس هو التمليك على وجه المقابلة
والمعاوضة ( 31 ) ، بل معناه الأصلي هو التسالم ( 32 ) ، ولذا لا يتعدى بنفسه إلى المال ( 33 ) .
شرح
( 31 ) الآخوند : بل التمليك لا مجانا ، بل بنحو الغرامة . ولذا لا يجب تعيين ما عليه عينا من
المثل ، أو القيمة . ولا كما إذا علم كونه قيميا ، بل يتعين عليه المثل ، إن كان مثليا وقيمته ، إن
كان قيميا . بمجرد تمليكه بالغرامة . ( ص 6 )
( 32 ) الإصفهاني : معنى الصلح والصلوح والصلاح ما يعبر عنه بالفارسية - بسازش
وسازگارى - فهو أقرب إلى مفهوم الموافقة والملائمة من المسالمة ، فإن السلم
والمسالمة بمعنى الخلوص تقريبا ، والسالم هو الخالي عن الآفات والخالص منها .
والسلام من أسمائه الحسنى بمعنى الخالص عن النقائص . ( ص 17 ) * ( ص 69 ، ج 1 )
( 33 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : ولذا يجب أن يتعدى بكلمة ( على ) ، فلو قيل :
( صالحتك هذا بهذا ) ، لم يكن صلحا بل هو بيع . إما فاسد أو صحيح . على ما تقدم في
الهبة آنفا . نعم ، عن بعض الأصحاب صحة تعديته بكلمة ( عن ) فيقال : صالحتك عن كذا .
لكن الظاهر انحصار مورد استعمالها بما في الذمة ، لا مطلقا . ( ص 83 )
الإصفهاني : بل يتعدى بحرف الاستعلاء وما يرى من تعديه بحرف المجاوزة أحيانا
فإنما هو في مقام الصلح عن قبل شئ . وما يقع الصلح عن قبله ، غير ما يقع الصلح عليه
فيكون مملوكا به . فتوهم ، أن الصلح بمعنى التجاوز سخيف جدا ، بل التحقيق ، إن الصلح
بمفهومه يتعدى طبعا باللام ، فيقال : ( صالح لكذا ) قال الله تعالى : وأصلحنا له زوجه .
كما يساعده ، ملاحظة مرادفه بالفارسية . كما أن السلم والسلامة يتعدى بحرف الابتداء .
فيقال : ( سالم من الآفات ) . نعم ، حيث : إن الصلح والسلم في مورد المعاهدة والمعاقدة