ولذا لا يجوز الشراء بلفظ ( ملكت ) ، تقدم على الايجاب أو تأخر ( 30 ) وبه
يظهر اندفاع الايراد بانتقاضه بمستأجر العين بعين ، حيث إن الاستئجار يتضمن
تمليك العين بمال ، أعني المنفعة .
شرح
الايجاب فيه من المشتري ، مع أن البايع هو القابل ، فيكون التمليك فيه ضمنيا وتمليك
المشتري أصليا . ( ص 60 )
الإيرواني : التمليك والتملك يكونان في عرض واحد ، ويحدثان في مرتبة واحدة ،
بإنشاء المبادلة بين المالين . فلا يعقل : أن يكون أحدهما ضمنيا والآخر استقلاليا . ولو
سلمناه ، لم يرتفع بذلك الإشكال ، لشمول التعريف لكل من التمليك الأصلي والتبعي
ولم يقيد التعريف بالتمليك الأصلي ، ليخرج منه التمليك التبعي . ( ص 74 )
الإصفهاني : المراد من التمليك الضمني إن كان بلحاظ أن مال المشتري يكون ملكا
للبايع بقبول المشتري الذي هو متمم السبب ، فهو بالإضافة إلى مال المشتري ومال البايع
على حد سواء ، فلا اختصاص للتمليك الضمني بالعوض كما هو مورد النقض . وإن كان
بملاحظة أن قبوله لا بد من أن يتضمن تمليكا من المشتري تسبيبا ، فمرجعه إلى استحقاق
البايع على المشتري تمليك ماله . مع أن العوض هو مال المشتري دون عمله ، فلا تمليك
ضمني من المشتري بوجه من الوجوه . ودعوى : الفرق بين تمليك البايع وتمليك
المشتري ، إن البايع يملك ماله بعوض والمشتري يملك ماله عوضا ، فهو مباين للتمليك
بالعوض ، غير وجيهة ، فإنه تمليك ابتدائي لا ضمني ، فلا يستحق اطلاق الضمنية عليه .
وإن أريد من الضمنية أن قبوله الانشائي يتضمن التمليك الحقيقي في قبال التمليك الانشائي فكان قبوله الانشائي . ففيه : أنه إذا قبل من دون تسبيب إلى تمليك ماله عوضا ،
كان كافيا في تمامية السبب المملك للعوض والمعوض . ( ص 17 )
( 30 ) الإيرواني : إن أريد عدم الجواز شرعا ، فالكلام ليس فيه وإن أريد عدم الجواز عرفا ،
وعدم تحقق حقيقة البيع العرفي بذلك ، فهو ممنوع ، أشد المنع . ( ص 74 )