تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
وفيه - مع ما عرفت وستعرف من تعقل تملك ما على نفسه ورجوعه إلى سقوطه عنه ( 26 ) ، نظير تملك ما هو مساو لما في ذمته ، وسقوطه بالتهاتر - أنه لو لم يعقل التمليك لم يعقل البيع ، إذ ليس للبيع - لغة وعرفا - معنى غير المبادلة والنقل والتمليك وما يساويها من الألفاظ ، ولذا قال فخر الدين : إن معنى ( بعت ) في لغة العرب ( ملكت غيري ) فإذا لم يعقل ملكية ما في ذمة نفسه لم يعقل شئ مما يساويها ، فلا يعقل البيع ( 27 ) . ومنها : أنه يشمل التمليك بالمعاطاة ، مع حكم المشهور ، بل دعوى الاجماع على أنها ليست بيعا . وفيه : ما سيجئ من كون المعاطاة بيعا ( 28 ) وأن مراد النافين نفي صحته . ومنها : صدقه على الشراء ، فإن المشتري بقبوله للبيع يملك ماله بعوض المبيع وفيه : أن التمليك فيه ضمني ، وإنما حقيقته التملك بعوض ( 29 ) ،
شرح
( 26 ) الإصفهاني : إن السقوط إن كان أثر ملكية ما في ذمته ، فالشيئ لا يكون ثبوته علة لسقوطه عقلا . وإن كان لعدم الأثر ولغوية الاعتبار الذي لا أثر له فيسقط ، ففيه : أن مانع البقاء مانع الحدوث . وأما تملك ما يساوي ما في ذمته ، فهو معقول . ويترتب عليه الآثار من بيعه والصلح عليه وابرائه . نعم ، حيث إنه نظير الوفاء ، فيسقط . وكونه وفاء ، فرع الملكية . فلا يعقل أن يكون مانعا عنها . ( ص 16 ) * ( ص 67 ، ج 1 ) ( 27 ) الإصفهاني : قد عرفت : اندفاع الإشكال ، إذا كان البيع بمعنى جعل شئ في قبال شئ بالتفصيل المتقدم . فليس الإشكال واردا على كل حال . ( ص 16 ) * ( ص 67 ، ج 1 ) ( 28 ) الطباطبائي : هذا ، فيما لو كان مقصود المتعاطين التمليك . وأما إذا كان مقصودهما الإباحة فلا اشكال . ( ص 60 ) ( 29 ) الطباطبائي : يمكن أن : يستشكل عليه ببيع السلف ، فإنهم أجمعوا على جواز كون
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 42 | الشيخ صادق الطهوري