تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
الأمر الخامس في حكم جريان المعاطاة في غير البيع من العقود وعدمه . إعلم أنه ذكر المحقق الثاني قدس سره في جامع المقاصد - على ما حكي عنه - أن في كلام بعضهم ما يقتضي اعتبار المعاطاة في الإجارة ، وكذا في الهبة ، وذلك لأنه إذا أمره بعمل على عوض معين فعمله استحق الأجرة ، ولو كانت هذه إجارة فاسدة لم يجز له العمل ، ولم يستحق أجرة مع علمه بالفساد ، وظاهرهم الجواز بذلك . وكذا لو وهب بغير عقد ، فإن ظاهرهم جواز الإتلاف ، ولو كانت هبة فاسدة لم يجز ، بل منع مطلق التصرف ، وهي ملحظ وجيه ، إنتهى . وفيه : أن معنى جريان المعاطاة في الإجارة على مذهب المحقق الثاني : الحكم بملك الأمور الأجر المعين على الآمر ، وملك الآمر العمل المعين على المأمور به ، ولم نجد من صرح به في المعاطاة ( 70 ) .
شرح
( 69 ) الطباطبائي : وإن قلنا : إن المعاطاة على خلاف القاعدة فلا بد في جريانها في غير البيع من وجود الدليل وقد عرفت : أن العمدة في دليلها حينئذ السيرة فيختص الحكم بالصحة بكل مورد وجدت السيرة والظاهر : وجودهما في جملة من المعاملات - كالإجارة ونحوها - فيقتصر عليهما ويحكم بالبطلان فيما عداها . هذا ، ولكن الحق ما عرفت من شمول العمومات والصحة في الجميع إلا ما ذكرنا . ( ص 81 ) ( 70 ) الطباطبائي : لا وقع لهذا الإشكال ، إذ للمحقق الثاني الالتزام بذلك وعدم وجدان المصرح به مضافا إلى : عدم دلالته على عدم الوجود غير مضر ، خصوصا مع أن في البيع أيضا كذلك ، لعدم وجدان من صرح بالملك الجايز قبل المحقق الثاني ، فتدبر . ( ص 81 ) الإيرواني : في البيع أيضا لم يصرحوا بالملك ، بل المحقق الثاني حمل كلامهم
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 256 | الشيخ صادق الطهوري