تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وتوقف الملك في الهبة على الايجاب والقبول كاد أن يكون متفقا عليه كما يظهر من المسالك . ومما ذكرنا يظهر المنع في قوله : ( بل مطلق التصرف ) . هذا ، ولكن الأظهر بناء على جريان المعاطاة في البيع جريانها في غيره من الإجارة والهبة ، لكون الفعل مفيدا للتمليك فيهما . وظاهر المحكي عن التذكرة : عدم القول بالفصل بين البيع وغيره ، حيث قال في باب الرهن : إن الخلاف في الاكتفاء فيه بالمعاطاة والاستيجاب والايجاب عليه المذكورة في البيع آت هنا ، إنتهى . لكن استشكله في محكي جامع المقاصد : بأن البيع ثبت فيه حكم المعاطاة بالإجماع ، بخلاف ما هنا .
شرح
( 75 ) الآخوند : بل الظاهر : جريانها فيها ، لاطلاق أدلتها والسيرة - بالنهج الذي قررناها في البيع - وعدم القول بالفصل بينه وبينها ظاهرا والإشكال في مثل الرهن ، لأجل منافاة ما هو قضية وما هو لازم المعاطاة من الجواز لا يوجب وهنا في جريانها في غيره مما لا يكون هناك منافاة ، مع : أن المنع عن كون الجواز لازم المعاطاة بمكان عن الامكان ، وقضيته الاطباق على توقف العقود اللازمة على اللفظ ولو سلم ، فهو إنما إذا كان اللزوم من عوارض العقد وجاز تبادله مع الجواز لا ما إذا كان اللزوم من مقتضيات ذاته وحقيقته كما في الرهن . ( ص 20 ) الإيرواني : التحقيق : هو إن قلنا في المعاطاة بالملك اللازم عملا بعمومات أدلة المعاملات ، قلنا : بها ، في غير مقام وكانت معاطاة كل معاملة قائمة مقام منشأها التولي وإن قلنا فيها بالإباحة أو الملك الجايز على خلاف تلك العمومات ، لاجماع أخرجنا من حكم العمومات حكمناها على طبق القاعدة ، إن لم يعم الاجماع المخرج وإلا حكمنا بالبطلان ، لعدم إجماع آخر على ثبوت غير ما قصد بعد الاجماع على عدم ثبوت ما قصد ، فإن ثبوت الإباحة التعبدية وكذا الملك المتزلزل يحتاج إلى دليل ليس في غير البيع ، إن