بناء على أنه لا يشترط فيه لفظ ( الصلح ) ، كما يستفاد من بعض الأخبار الدالة
على صحته بقول المتصالحين : ( لك ما عندك ولي ما عندي ) ، ونحوه ما ورد
في مصالحة الزوجين ، ولو كانت معاملة مستقلة كفى فيها عموم ( الناس
مسلطون على أموالهم ) ، و ( المؤمنون عند شروطهم ) ( 65 ) .
شرح
( 65 ) النائيني ( منية الطالب ) : إن الأقوى : عدم دخولها تحت عنوان الصلح ولو بناء على
تحققه بكل فعل أو لفظ يكون دالا عليه ، لأن مجرد الاتفاق على أمر لا يوجب دخوله في
عنوان الصلح ، وإلا كان البيع والإجارة ونحوهما أيضا داخلا فيه ، بل لا بد في عنوان
الصلح ، وإلا كان البيع والإجارة ونحوهما أيضا داخلا فيه ، بل لا بد إما أن ينشأ عنوان
الصلح بقولهما : ( صالحت ) و ( قبلت ) أو بما يكشف عنه بالدلالة السياقية ، كما في صلح
الشريكين ، فإنهما بعد نزاعهما لو تسالما على أمر وقال أحدهما : ( لك ما عندك ولي ما
عندي ) وقال الآخر كذلك أو : ( قبلت ) فمن سوق كلامهما يستكشف أنهما في مقام
التسالم . وأما في المقام - وهي الإباحة بالعوض - فلا دلالة لفظية أو فعلية على إنشاء
العنوان ولا سياقية ، فكيف يقال : إنها صلح ؟ ( ص 185 )
الإصفهاني : وأما التمسك بعموم : ( المؤمنون ) فإن أريد بالمطابقة فقد مر سابقا من أن
مدلوله المطابقي هو وجوب الوفاء تكليفا أو اللزوم وضعا دون الصحة وإن أريد بالالتزام
فله وجه ، لأن دليل اللزوم دليل الصحة بالالتزام لترتبه عليها . ( ص 43 ) * ( ص 188 ، ج 1 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : لا يخفى ما فيه ، بل التحقيق : فساد هذه المعاملة وعدم تحقق
صحتها ، لا صلحا ولا بعنوان المعاملة مستقلة وذلك ، لما تقدم وجهه من عدم تحقق
معنى المعاوضة أصلا ، لعدم ورود شئ مكان المال الذي يخرج عن المباح له وجواز
الانتفاع من مال المبيح ليس شيئا يمكن أن يقع في طرف خيطه ، لأنه حكم شرعي
مترتب على إباحة المبيح ولا يكون ملكا كالعين والمنفعة . ومع عدم صدق المعاوضة