وأما قوله : ( لو كانت إجارة فاسدة لم يجز له العمل ) فموضع نظر ، لأن فساد
المعاملة لا يوجب منعه عن العمل ( 71 ) ، سيما إذا لم يكن العمل تصرفا في عين
من أموال المستأجر .
وقوله : لم يستحق أجرة مع علمه بالفساد ) ، ممنوع ، لأن الظاهر ثبوت أجرة
المثل ، لأنه لم يقصد التبرع وإنما قصد عوضا لم يسلم له ( 72 ) .
شرح
بالإباحة على الملك المتزلزل ومع ذلك ، فما معنى توقع التصريح منهم بالملك في
الإجارة وليس مقصود المحقق الثاني في هذه العبارة ، إلا استظهار تعميم المعاطاة من
عبائرهم وأما أن المعاطاة مقيدة عندهم بالملك ، فتلك دعوى أخرى إن تمت أو لم تتم لم
تضر بهذه الدعوى . ( ص 86 )
( 71 ) الإيرواني : إنما لا يوجب منعه عن العمل ، إذا لم يكن العمل تصرفا في عين من أموال
المستأجر وإلا أوجب منعه ، البتة ودعوى : وجود جنس الرضا بالتصرف مردودة بأن
الرضا بزعم صحة المعاملة لا يجدي في جواز التصرف على تقدير البطلان ولذا لم
يحكموا بجواز التصرف في العوضين في البيوع الفاسدة بجنس الرضا . ( ص 86 )
( 72 ) الطباطبائي : فيه : منع ، لأنه إذا كان عالما بالفساد فقد أسقط حرمة عمله فلا يستحق
أجرة ، فالحكم بثبوت الأجرة كاشف عن الصحة كما ذكره . ( ص 81 )
الإيرواني : لكن ظاهر العبارة المتقدمة ثبوت أجرة المسمى فلا يكون هذا اشكالا
على استظهار المحقق الثاني . ( ص 86 )
الإصفهاني : وأما ما أورده المصنف عليه من أنه لم يقصد التبرع فهو بمجرده
لا يجدي شيئا ، إذ ليس كل من عمل عملا لم يقصد به التبرع يستحق عوضها الواقعي
ممن عمل له بل لا بد من فرض المقتضي للمضان ، فنقول : حيث إن مال المسلم ومنه
عمله محترم ومقتضى حرمة المال بما هو مال ، أن لا يذهب هدرا فلا محالة ، يكون