تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وعلى تقدير الصحة ، ففي لزومها مطلقا ، لعموم ( المؤمنون عند شروطهم ) ، أو من طرف المباح له ، حيث إنه يخرج ماله عن ملكه ، دون المبيح ، حيث إن ماله باق على ملكه ( 66 ) ، فهو مسلط عليه ، أو جوازها مطلقا ، وجوه ، أقواها أولها ، ثم أوسطها ( 67 ) .
شرح
عليها فلا يشملها شئ من العمومات ، لا دليل الصلح ولا دليل التجارة ، ولا عموم ( المؤمنون ) ولا شيئا من الأدلة ومنه يظهر : سقوط التمسك بالعمومات لإثبات لزومها أيضا . ثم على تقدير الصحة فالتمسك بالعموم لإثبات اللزوم حتى من طرف المبيح لا يخلو عن الغرابة وإلا يصح التمسك لإثبات لزوم كل إباحة وهذا كما ترى ، فإن المبيح ما التزم بشئ أصلا . ( ص 218 ) ( 66 ) الطباطبائي : مقتضى السلطنة على المال لزوم الإباحة المفروضة ، لا جوازها ، لأنه إذا كان مسلطا على ماله وقد أباحه بعوض ، فيلزم أن تكون نافذة ، فتدبر . ( ص 81 ) ( 67 ) النائيني ( منية الطالب ) : لا يخفى أنه على فرض الصحة فالصواب هو التفصيل بين الواقع بالفعل وبالقول على ما اخترناه من جواز المعاطاة ، فلو وقع بالقول فالحق لزومه من الطرفين ، لعموم ( أوفوا بالعقود ) بناء على أن مفاده هو الحكم الوضعي - كما هو الحق - وتبين وجهه في محله ، لأن نفوذ العقد وكونه ممضي يقتضي نفوذه من الطرفين ، فإن العقد هو العهد المؤكد الواقع بين المتعاملين ، فلا يمكن التفكيك ، إلا إذا ثبت بالدليل كما في الجواز الثابت للمرتهن دون الراهن . نعم ، بناء على أن مفاده هو الحكم التكليفي ، فيمكن أن يجب الوفاء على أحد المتعاقدين ، دون الآخر ، ولو وقع بالفعل فالحق جوازه من الطرفين ، والتفصيل بين الملك والإباحة لا وجه له . ( ص 186 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : هذا كله ، فيما إذا كان الإيجاب والقبول بالقول . ومنه يظهر : أن المعاطاة فيها تكون أضعف ، لما مر من المناقشة في وقوع الصلح بالفعل ويأتي تفصيله في التنبيه الآتي أيضا . ( ص 219 )