أو كونها معاوضة مستقلة لا يدخل تحت العناوين المتعارفة وجوه . لا يخلو
ثانيها عن قوة ، لصدق تعريف ( البائع ) لغة وعرفا على الدافع أولا ، دون الآخر ،
وصدق ( المشتري ) على الآخذ أولا ، دون الآخر ، فتدبر . ( 29 )
شرح
( 29 ) الطباطبائي : الأقوى : هو الوجه الأخير ، كما لا يخفى . نعم ، لو تنازعا في قصدهما
أمكن تقديم قول من يدعي كونه بايعا ، إذا كان دافعا أولا . ومن يدعي كونه مشتريا ، إذا كان
دافعا ثانيا . ولو تنازعا في المتقدم والمتأخر ، فالحكم التخالف ، فتدبر . ( ص 77 )
النائيني ( منية الطالب ) : الحق : كون أحدهما لا على التعيين بائعا والآخر مشتريا ،
من دون امتياز بينهما واقعا ، فلا يترتب على كل منهما الآثار الخاصة الثابتة للمشتري
والبايع . ( ص 169 )
الإصفهاني : ينبغي التكلم في مقامي الثبوت والاثبات ، أما مقام الثبوت ، فملخص
القول فيه : إن حقيقة العقد بيعا كان أو غيره يتقوم بتسبيب من أحد الطرفين ومطاوعته من
الآخر لا من تسبيبين ، فالتسبيب من كل منهما إلى الملكية إيجابان بعنوان الهبة ، إن
تعقبهما قبول ، وإلا لم يكونا هبة ولا بيعا ومنه تعرف ما في المتن من ( كون كل منهما
بايعا ومشتريا باعتبارين ) ، فإنها غير معقول في مقام الثبوت فلا يعقل في مقام الاثبات ،
حيث لا يعقل أن يكون تسبيبان إلى الملك على وجه البيع حتى يكون كل منهما بايعا ،
كما لا يعقل أن يكون كل منهما مطاوعا حقيقة حتى يكون كل منهما مشتريا . وأما صدق
الأخذ والترك فهو لازم الاشتراء لا عين حقيقته ، ولا عين مفهومه ، لأن عنوانه يطابق
حقيقته ، حيث إنه افتعال من الشراء الذي هو البيع فيكون مفهومه مطاوعة البيع وأما كونه
صلحا ، يندفع : بأن الصلح مسألة عقدية وبها يمتاز عن سائر العقود التي لا شبهة في أنها
من مصاديق المسألة فكون كل من المتعاقدين مسالما خارجا مع الآخر مشترك بين كل
العقود . وأما إنشاء المسالمة على الملكية ، فهو مما يتقوم به الصلح والمعلوم من حال
الفقهاء وسيرتهم تحقق الصلح بايجاب وقبول كغيره من العقود وليس حقيقته مع كونه