شرح
بعوض هو تمليكه العين الأخرى أو إباحتها . ثم ، مع كون العوض في الطرف الآخر سواء
كان إباحة ، أو تمليكا قد يكون ذلك بعنوان العوضية والمقابلة ، وقد يكون بعنوان
الاشتراط نظير الهبة المعوضة . ثم إن القبول ، إما أن يكون حاصلا بمجرد الأخذ فيكون
قوام المعاملة بالإعطاء والأخذ ، وإما أن يكون حاصلا بالإعطاء من الطرفين والظاهر :
صحة جميع الأقسام لشمول العمومات . نعم ، فيما كان أحد الطرفين أو كلاهما إباحة فيه
إشكال ، إذا كان المقصود إباحة جميع التصرفات حتى الموقفة على الملك حسبما يذكره
المصنف . ( ص 77 )
الإصفهاني : إن الوجوه تزيد على ما ذكره بكثير ، كما إذا كانت المقابلة بين المالين
وكان القبول بالاعطاء ، وكما إذا كانت المقابلة بين المال والتمليك ، أو التمليك والمال ،
وكذا في طرف الإباحة . ( ص 39 ) * ( ص 161 ، ج 1 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : يتصور في المقام وجوه أخر ، لكنها نادرة ، ولذا لم
يتعرض لها المصنف ، كالمبادلة بين التمليك والإباحة ، أو بين التمليك والمال ، ونحو
ذلك ، مما يمكن تصوره بكون أحد العوضين من سنخ والعوض الآخر من سنخ آخر
كالملكية والإباحة والملكية والمال . والإباحة والمال ونظائر ذلك مما لا
يخفى . ( ص 204 )
الإيرواني : ( بل ) الوجوه المتصورة عشرة : فإن المبادلة إما أن تكون بين المالين ، أو
بين الفعلين ، أو بين مال وفعل . ثم ، ما كان بين المالين إما أن يكون بين المالين في
ملكيتهما ، أو بين المالين في إباحتهما ، أو بالاختلاف . وما كان بين الفعلين إما أن يكون
بين تمليكين ، أو بين إباحتين ، أو بين تمليك وإباحة ، وما كان بين مال وفعل صوره أربع
فإن الفعل إما أن يكون إباحة ، أو تمليكا ، والمال إما أن يجعل عوضا في كونه ملكا ، أو في
كونه مباحا . فهذه عشرة كاملة . وما توهمه المصنف : ( من أن المعاوضة إن كانت بين