فإن صاحب الثمن هو المشتري ما لم يصرح بالخلاف ( 21 )
وأما مع كون
العوضين من غيرها ( 22 ) ، فالثمن ما قصدا قيامه مقام الثمن في العوضية ( 23 )
فإذا أعطى الحنطة في مقابل اللحم قاصدا إن هذا المقدار من الحنطة يسوي
درهما هو ثمن اللحم ، فيصدق عرفا أنه اشترى اللحم بالحنطة ، وإذا انعكس
انعكس الصدق ، فيكون المدفوع بنية البدلية عن الدرهم والدينار هو الثمن ،
وصاحبه هو المشتري ( 24 ) . ولو لم يلاحظ إلا كون أحدهما بدلا عن الآخر من
دون نية قيام أحدهما مقام الثمن في العوضية ، أو لوحظ القيمة في كليهما ، بأن
لوحظ كون المقدار من اللحم بدرهم ، وذلك المقدار من الحنطة بدرهم ، فتعاطيا
من غير سبق مقاولة تدل على كون أحدهما بالخصوص بائعا :
شرح
بايع ولا مشتري وهي مع ذلك صحيحة ، بحكم العمومات المصححة للبيع ولكل
معاملة ، لعموم : ( أوفوا بالعقود ) و ( تجارة عن تراض ) . ( ص 83 )
( 21 ) الطباطبائي : لا يكفي ، مجرد التعارف وعدم التصريح بالخلاف ، بل لا بد من القصد ،
كما لا يخفى . ( ص 77 )
( 22 ) الطباطبائي : وكذا ، لو كانا فيها كالمعاطاة في بيع الصرف . ( ص 77 )
( 23 ) الإيرواني : ليت شعري ، ما المراد من القيام مقام الثمن ، فإن كان بمعنى التقويم به
وملاحظة مقدار تموله من النقود - كما يشهد ذيل كلامه - فكلا المتبايعين لا يخلوان عن
ملاحظة هذا المعنى وإن كان بمعنى وقوع المعاملة ولو تقديرا على جنس النقود . ثم
تحويله في المعاملة المصرح بها إلى المتاع فهو واضح البطلان ، فإنه لا معاملة تقديرية
كذلك في شئ من الموارد .
( 24 ) الإيرواني : مقتضى هذا الضابط : كون كل من المتبايعين في بيع الصرف
مشتريا . ( ص 84 )