تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
وأما العوض ، فلا اشكال في جواز كونها منفعة ، كما في غير موضع من القواعد ، وعن التذكرة وجامع المقاصد ، ولا يبعد عدم الخلاف فيه . نعم ، نسب إلى بعض الأعيان الخلاف فيه ، ولعله لما اشتهر في كلامهم : من أن البيع لنقل الأعيان ، والظاهر إرادتهم بيان المبيع ، نظير قولهم : إن الإجارة لنقل المنافع .
وأما عمل الحر ، فإن قلنا : إنه قبل المعاوضة عليه من الأموال ، فلا اشكال ، وإلا ففيه اشكال ، من حيث احتمال اعتبار كون العوضين في البيع ( مالا ) قبل المعاوضة ، كما يدل عليه ما تقدم عن المصباح ( 4 ) .
شرح
( 4 ) الآخوند : لا اشكال إنه من الأموال ، بداهة أن حاله ، حال عمل العبد في كونه مما يرغب فيه ، ويبذل بإزائه المال . وإن كان قبل المعاوضة ، لا يكون ملكا ، بخلاف عمل العبد ، لأنه ملك لسيده بتبعه ، ولا شبهة في عدم اعتبار الملكية قبلها ، لوضوح جعل الكلي عوضا في البيع مع عدم كونه ملكا قبله . وبالجملة : المالية والملكية من الاعتبارات العقلائية الصحيحة ، ولكل منهما منشأ انتزاع وبينهما بحسب الموارد عموم من وجه ، يفترقان في الكلي المتعهد به والمباحات قبل الحيازة وفي مثل حبة من الحنطة والماء على الشط والثلج في الشتاء إلى غير ذلك . فانقدح أنه : يجوز جعل عمل الحر عوضا ، وإن قيل : ب‍ : اعتبار كون العوضين مالا قبل المعاوضة ، فتدبر جيدا . ( ص 3 ) الطباطبائي : ابتناء المسألة على مالية عمل الحر قبل المعاوضة ممنوع ، لأنه : لا دليل على اعتبار أزيد من كون العوضين مما له مالية ، بمعنى صحة مقابلته بالمال - وإن لم كن مالا عرفا - والمستفاد من تعريف المصباح ليس أزيد من ذلك ، وإلا هو غير مقبول منه ، فلذا يصح بلا اشكال إجارة الحر نفسه ، مع أن الإجارة أيضا لا بد وأن يتعلق بالمال ، فإنها أيضا تمليك مال في مقابل مال . ومع صرف النظر عن هذا الابتناء ، فهل عمل الحر مال
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 18 | الشيخ صادق الطهوري