وأما الحقوق لم تقبل المعاوضة بالمال - كحق الحضانة والولاية - فلا
اشكال ، وكذا لم له تقبل النقل ، كحق الشفعة وحق الخيار ، ( 5 )
شرح
وعمله ، حتى يندرج تحت قاعدة اليد ، وأما استيفائه قهرا عليه ، فإنما يكون مضمنا لا لأنه
مملوك للحر ، بل لاحترام عمله فلا يذهب هدرا . فتلخص مما ذكرنا : إن الإشكال في
عمل الحر إن كان من جهة عدم المالية ، ففيه : أنه مال لما مر ، وإن كان من جهة عدم
الملكية ، ففيه : أنه لا يجب في المبيع ولا في العوض أن يكون مملوكا ، بل قابلا لأن يملك
بالبيع أو الإجارة . ( ص 3 ) * ( ص 14 ، ج 1 )
الإيرواني : ومما ذكرنا ظهر لك الحال في بيع عمل الحر ، وبيع منافع الحر وإن ذلك
جائز ، وإن لم تعد المنافع والأعمال أموالا ، فإنه لا يعتبر التمول في المبيع ، وتعريف البيع
بمبادلة مال بمال منزل على الغالب ، وإلا فهو مبادلة متعلق سلطان بمتعلق سلطان لغرض
نقل السلطنة وعمل الحر ومنافع الحر داخل تحت سلطان الحر ، - كدخول نفسه تحت
سلطان نفسه - وبالجملة : البيع في قاطبة موارد الحقوق جائز ، ولا يختص بالأموال ،
والاعتبار العرفي يعم الجميع ، وأدلة حل البيع ووجوب الوفاء بالعقود يشمل الجميع ، إلا
أن يقوم دليل خاص على المنع فيخرج ما قام عليه الدليل . وكلام المصنف بعد الفراغ عن
عدم جواز جعله مبيعا . ولكن نقول بل يجوز جعلها مبيعا ، فضلا عن جعلها ثمنا ، بل
يجوز بيع متعلق الحقوق من الأوقاف والمباحات ، بل يجوز أن يبيع الشخص نفسه ، أو
عمل نفسه ، أو منفعة نفسه . ( والسر في ذلك كله يتضح فيما بعد . ) من تعريف البيع ب أنه :
تبديل متعلق سلطان بمتعلق سلطان . وهذا يشمل الجميع ، ومنع الشارع عن بعض ذلك
مقام آخر خارج عن محل الكلام من تحقق مفهوم البيع العرفي . ( ص 72 و 73 )
( 5 ) الإصفهاني : هذا ، إذا أريد عوضية نفس الحق ، لا عوضية سقوطه بنحو
النتيجة . ( ص 3 ) * ( ص 53 ، ج 1 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : الحق عدم قابلية شئ من الحقوق لأن يقع ثمنا ،