تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
المعدومة ، والثمرة المتجددة بعد ذلك ، كما أن الوجوب والحرمة عرضان خارجيان ، مع أنهما متعلقان بكلي الصلاة والزنا قبل وجودهما في الخارج . وهذا مما لا اشكال فيه . وأما الإشكال المختص بالأول : فهو أن الكلي الذمي قبل تعلق العقد به لا يعد مالا ، فلا يقال لمن ليس له حنطة أصلا : أنه ذو مال بالنسبة إلى ألف من منها ، مع أن له أن يبيعه ، والمفروض أن البيع مبادلة مال بمال . نعم ، بعد تمليكه للغير يكون ذلك الغير ذا مال ، لأنه مالك لذلك الكلي في ذمته . وبالجملة : الإشكال الذي يورده المصنف بعد هذا في عمل الحر جار فيه أيضا . والجواب : أن المعتبر في البيع ، بل سائر التمليكات ليس إلا كون المتعلق مما يتمول في حد نفسه وإن لم يعد كونه مالا عرفيا للملك ، ومن المعلوم أن ألف من من الحنطة مال بهذا المعنى ، بمعنى أنه يصح أن يقابل بالمال ، ولا يعتبر أن يكون مالا عرفيا قبل البيع ، بل أقول : إن كان المراد بيان حقيقة البيع أعم من الصحيح والفاسد - كما هو الظاهر - فلا يعتبر فيه المالية ، حتى بهذا المعنى أيضا ، فلو باع منا من التراب أيضا . يقال : إنه باعه ، وإن لم يكن صحيحا في نظر العرف أيضا ، كما أنه لا يعتبر فيه الملكية أيضا ، فإن بيع مال الغير بيع حقيقة ، إن لم يتعقبه الإجازة ومن هذا ، يظهر مسامحة أخرى في تعريف المصباح حيث اعتبر المالية في حقيقته ، بل وأخرى ، حيث إن ظاهره اعتبار كونه مالا فعليا قبل البيع ، وقد عرفت عدم اعتباره . ويمكن أيضا في مسألة الكلي في الذمة - كما يأتي في عمل الحر الكسوب - أن : نلتزم بالفرق بين من كان من شأنه بحسب العادة ذلك المقدار الكلي - كما كان له مزرعة يحصل منها ذلك المقدار عادة - وبين غيره . ( ص 54 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : ربما يستشكل في الكلي في الذمة ، تارة : من جهة انتفاء المالية وأخرى : من جهة عدم الملكية . أما من جهة انتفاء المالية ، فلأن : الكلي في الذمة لا يكون مالا ، إذ لا يقال لمن ليس له حنطة أصلا في الخارج أنه : ذو مال بالنسبة إلى