شرح
المعدومة ، والثمرة المتجددة بعد ذلك ، كما أن الوجوب والحرمة عرضان خارجيان ، مع أنهما متعلقان بكلي الصلاة والزنا قبل وجودهما في الخارج . وهذا مما لا اشكال فيه . وأما
الإشكال المختص بالأول : فهو أن الكلي الذمي قبل تعلق العقد به لا يعد مالا ، فلا يقال
لمن ليس له حنطة أصلا : أنه ذو مال بالنسبة إلى ألف من منها ، مع أن له أن يبيعه ،
والمفروض أن البيع مبادلة مال بمال . نعم ، بعد تمليكه للغير يكون ذلك الغير ذا مال ، لأنه
مالك لذلك الكلي في ذمته . وبالجملة : الإشكال الذي يورده المصنف بعد هذا في عمل
الحر جار فيه أيضا . والجواب : أن المعتبر في البيع ، بل سائر التمليكات ليس إلا كون
المتعلق مما يتمول في حد نفسه وإن لم يعد كونه مالا عرفيا للملك ، ومن المعلوم أن
ألف من من الحنطة مال بهذا المعنى ، بمعنى أنه يصح أن يقابل بالمال ، ولا يعتبر أن يكون
مالا عرفيا قبل البيع ، بل أقول : إن كان المراد بيان حقيقة البيع أعم من الصحيح والفاسد
- كما هو الظاهر - فلا يعتبر فيه المالية ، حتى بهذا المعنى أيضا ، فلو باع منا من التراب
أيضا . يقال : إنه باعه ، وإن لم يكن صحيحا في نظر العرف أيضا ، كما أنه لا يعتبر فيه
الملكية أيضا ، فإن بيع مال الغير بيع حقيقة ، إن لم يتعقبه الإجازة ومن هذا ، يظهر مسامحة
أخرى في تعريف المصباح حيث اعتبر المالية في حقيقته ، بل وأخرى ، حيث إن ظاهره
اعتبار كونه مالا فعليا قبل البيع ، وقد عرفت عدم اعتباره . ويمكن أيضا في مسألة الكلي
في الذمة - كما يأتي في عمل الحر الكسوب - أن : نلتزم بالفرق بين من كان من شأنه
بحسب العادة ذلك المقدار الكلي - كما كان له مزرعة يحصل منها ذلك المقدار عادة -
وبين غيره . ( ص 54 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : ربما يستشكل في الكلي في الذمة ، تارة : من جهة
انتفاء المالية وأخرى : من جهة عدم الملكية . أما من جهة انتفاء المالية ، فلأن : الكلي في
الذمة لا يكون مالا ، إذ لا يقال لمن ليس له حنطة أصلا في الخارج أنه : ذو مال بالنسبة إلى