نعم ، ربما يستعمل في كلمات بعضهم في نقل غيرها ، بل يظهر ذلك من كثير من
الأخبار ، كالخبر الدال على جواز بيع خدمة المدبر ، وبيع سكنى الدار التي لا
يعلم صاحبها ، وكأخبار بيع الأرض الخراجية وشرائها ، والظاهر أنها مسامحة
في التعبير ، كما أن لفظ الإجارة يستعمل عرفا في نقل بعض الأعيان ، كالثمرة
على الشجرة ( 3 ) .
شرح
ويجعل الثمن طرفا لتلك الإضافة القائمة بالكلي حتى يتحقق التبديل في الطرفين ، وهذا
المعنى مناف مع اعتبار الكلي في الذمة بالبيع ، لا قبله . قلت : ليس المعتبر في البيع إلا كون
المبيع منتقلا عن البايع إلى المشتري ، وهو حاصل بالبيع ولا يكون لاعتبار الأزيد منه دليل
حتى يكون الالتزام به موجبا للاشكال . ( ص 89 و 88 )
( 3 ) الإصفهاني : ولم أظفر بمورد في الأخبار قد استعمل الإجارة فيه في البيع ، إلا ما في
رواية الحلبي في باب بيع الثمار ، حيث قال عليه السلام : تقبل الثمار إذا تبين لك بعض حملها
سنة ، وإن شئت أكثر وإن لم يتبين لك ثمرها ، فلا تستأجر - أي لا تشتر - كما هو صريح
سائر أخبار الباب .
( ص 2 ) * ( ص 14 ، ج 1 )
الطباطبائي : وذلك ، لأنا نمنع اعتبار كون متعلق الإجارة المنفعة بالمعنى المقابل
للعين ، بل المناط عدة منفعة عرفا وإن كان عينا ، كما في الموارد المذكورة . ( ص 55 ) الإيرواني : كل ما أطلق من البيع على بيع المنفعة في الأخبار ، وغير الأخبار ، فذلك
وارد على حقيقته ، والانسان في سعة - حينما يريد نقل المنفعة - بين أن يبيع المنفعة ، وبين
أن يأجر العين فتنتقل بذلك المنفعة . وأما اطلاق الإجارة على بيع بعض الأعيان - كالثمرة
على الشجرة - فذلك أيضا وارد على حقيقته ، إن تعلقت الإجارة بالأصول لغرض ملك
الأثمار ، لأن الثمرة يعد منفعة للأصول والأشجار . وإن تعلقت المعاملة بالثمرة ، كان ذلك
بيعا ، ولا يصح اطلاق الإجارة عليه . ( ص 72 )