والظاهر اختصاص المعوض بالعين ( 2 ) فلا يعم ابدال المنافع بغيرها ، وعليه استقر
اصطلاح الفقهاء في البيع .
شرح
فيعلم منه ، أن المراد منها هو التبديل المعاملي والتسبب إلى جعل شئ مكان شئ في
الملكية . ( ص 2 ) * ( ص 10 ، ج 1 )
( 2 ) الطباطبائي : لأنه المتبادر من لفظه عرفا . ولصحة سلب البيع عن تمليك المنفعة
بعوض . وهما علامة كونه كذلك في العرف الكاشف عن كونه كذلك لغة ، بضميمة أصالة
عدم النقل . ولا يضر ما في المصباح بعد كونه مبنيا على المسامحة ( ص 53 ) .
الإيرواني : بل المقطوع به خلافه ، وأنه يعم ابدال المنافع ( ص 72 ) .
النائيني ( المكاسب والبيع ) : لعدم صدق البيع عرفا على نقل غير العين . ولا أقل من
الشك الموجب لعدم صحة التمسك بالاطلاق من جهة الشك في الموضوع . ولا ينافي
ما ذكرناه من اطلاق البيع على نقل منفعة العبد في بعض الأخبار . وذلك ، لعدم دلالته على
كونه كذلك عرفا ، لامكان كونه بالعناية . ( ص 88 )
مسألة : هل العين في التعريف تختص بالعين الشخصية أم تشمل أقسام الكلي
المشاع والكلي في المعين والكلي الذمي والدين ؟
الطباطبائي : لا اشكال في شمولها لهذه الأمور إلا الأخيرين ، فإن في أولهما يكون
اشكالين . وفي الثاني اشكالا واحدا . أما الإشكال المشترك بينهما فهو : أنه لا بد في المبيع
أن يكون مما يمكن أن يتعلق به الملكية وهما ليس كذلك ، لعدم وجودهما . مع أن
الملكية عرض محتاج إلى محل موجود . وهذا الإشكال يجري في سائر العقود المملكة
المتعلقة بهما ، بل يجري في بيع الثمرة المتجددة إذا ضمت إلى ما بدا صلاحه ، وأيضا في
الإجارة بالنسبة إلى المنفقة الآتية ، مع أن الظاهر الاجماع على صحة كل ذلك . والجواب :
أن الملكية وإن كانت من الأعراض الخارجية ، إلا أن حقيقتها ليست إلا اعتبارا عقلائيا ،
والعقلاء يعتبرون هذا الكلي الذمي شيئا موجودا يتعلق به الملكية ، وكذا المنفقة