تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
الشك بين اللزوم والجواز بأنه : لا تردد فيها بين شخصين بل الشخص الموجود شخص واحد من الملكية يشك في ارتفاعه بالفسخ وعدمه ، فيستصحب بقائه . مع أن لنا أن نقول : الملكية من الحقائق الاعتبارية دون المتأصلة واختلافها بزوالها برجوع الغيرة تارة ، وعدم زوالها أخرى ، اختلاف في مرتبة الملكية والسلطنة ، فكانت السلطنة من الأمور الاعتبارية المقولة بالتشكيك . فتارة : تذهب بفسخ الغير ولو بقبول سببها ، للانحلال شرعا ، فتلك سلطنة ضعيفة . وأخرى : لا تذهب ، فتلك سلطنة قوية ، فكون جواز الرجوع وعدمه من أحكام السبب المملك لا ينافي تنوع الملكية إلى نوعين ، بل يلازمه ، ولذا استدل بدليل : ( الناس مسلطون ) على إثبات اللزوم ، إذ قد كانت السلطنة فيه تامة كاملة ومورد الملك الجائز ضعيفة ناقصة . ( ص 79 ) النائيني ( منية الطالب ) : ولكنه لا يخفى ، أنه لو جعل الشارع القدر المشترك في كل مورد متخصصا بخصوصية خاصة ، فلا بد للعاقد أن يقصد هذه الخصوصية ، وإلا لبطل العقد رأسا ، لا أنه يصح على خلاف ما قصده العاقد ، فالأمر يدور بين البطلان والصحة بلا تخلف العقد عن القصد ، لا الصحة مع تخلفه عنه . وكيف كان ، فالصواب في المقام : هو المراجعة إلى الوجدان . ونرى وجدانا : أن العاقد في العقود المملكة لا يقصد إلا التمليك ، ولا ينشئ إلا ذلك . وبالجملة : فالحق في وجه جريان أصالة اللزوم هو اتحاد حقيقة الملك ، والاختلاف إنما هو في السبب المملك ، حيث حكم الشارع باللزوم في بعض الأسباب وبالجواز في الآخر ، مع أنك قد عرفت : إنه لو كان الاختلاف في حقيقة الملك أيضا لجرى الاستصحاب في مورد الشك في أن الواقع في الخارج لشبهة حكمية ، أو موضوعية ، من أي القسمين . نعم ، قد يستشكل في جريان الاستصحاب الكلي في المقام بعين الإشكال في جريان
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 152 | الشيخ صادق الطهوري