شرح
الشك بين اللزوم والجواز بأنه : لا تردد فيها بين شخصين بل الشخص الموجود شخص
واحد من الملكية يشك في ارتفاعه بالفسخ وعدمه ، فيستصحب بقائه . مع أن لنا أن نقول :
الملكية من الحقائق الاعتبارية دون المتأصلة واختلافها بزوالها برجوع الغيرة تارة ، وعدم
زوالها أخرى ، اختلاف في مرتبة الملكية والسلطنة ، فكانت السلطنة من الأمور الاعتبارية
المقولة بالتشكيك . فتارة : تذهب بفسخ الغير ولو بقبول سببها ، للانحلال شرعا ، فتلك
سلطنة ضعيفة . وأخرى : لا تذهب ، فتلك سلطنة قوية ، فكون جواز الرجوع وعدمه من
أحكام السبب المملك لا ينافي تنوع الملكية إلى نوعين ، بل يلازمه ، ولذا استدل بدليل :
( الناس مسلطون ) على إثبات اللزوم ، إذ قد كانت السلطنة فيه تامة كاملة ومورد الملك
الجائز ضعيفة ناقصة . ( ص 79 )
النائيني ( منية الطالب ) : ولكنه لا يخفى ، أنه لو جعل الشارع القدر المشترك في كل
مورد متخصصا بخصوصية خاصة ، فلا بد للعاقد أن يقصد هذه الخصوصية ، وإلا لبطل
العقد رأسا ، لا أنه يصح على خلاف ما قصده العاقد ، فالأمر يدور بين البطلان والصحة بلا
تخلف العقد عن القصد ، لا الصحة مع تخلفه عنه . وكيف كان ، فالصواب في المقام : هو
المراجعة إلى الوجدان . ونرى وجدانا : أن العاقد في العقود المملكة لا يقصد إلا التمليك ،
ولا ينشئ إلا ذلك . وبالجملة : فالحق في وجه جريان أصالة اللزوم هو اتحاد حقيقة
الملك ، والاختلاف إنما هو في السبب المملك ، حيث حكم الشارع باللزوم في بعض
الأسباب وبالجواز في الآخر ، مع أنك قد عرفت : إنه لو كان الاختلاف في حقيقة الملك
أيضا لجرى الاستصحاب في مورد الشك في أن الواقع في الخارج لشبهة حكمية ، أو
موضوعية ، من أي القسمين .
نعم ، قد يستشكل في جريان الاستصحاب الكلي في المقام بعين الإشكال في جريان