تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
الملكية في أنظار العرف قسمان وإن كان ذلك من جهة اختلاف السبب ، فالملكية الحاصلة في الهبة عندهم غير الملكية الحاصلة في البيع ، حيث إن الأول مبني على الجواز عندهم ويجوزون الرجوع فيه بخلاف الثاني ، فإنه مبني على اللزوم فالاختلاف بينهما كالاختلاف بين حدث الجنابة وحدث النوم والبول وإلا فأمكن أن يقال : إن حقيقة الحدث أيضا أمر واحد وإنما اختلاف الأحكام من جهة اختلاف الأسباب ومن المعلوم أنه ليس كذلك ، بل أقول : إن مجرد اختلاف السبب إذا لم يكن موجبا لاختلاف المسبب لا يقتضي اختلاف الأحكام كما لا يخفى . وثانيا : أنه على فرض اتحاد الحقيقة يكفي في الإشكال ، تعدد الفرد كما في مثال الحيوان المردد بين زيد وعمرو في الدار إذا كان قاطعا بخروج أحدهما المعين ، ألا ترى أنه لو شك في أن الواقع في الخارج هو البيع اللازم أو الهبة الجايزة ، يكون استصحاب الملكية من استصحاب الكلي ، لأن الفرد مردد بين الباقي والزائل وكذا في ما نحن فيه من مسألة المعاطاة وأشباهها . وثالثا : أن ما ذكره من كفاية الشك في أن اللزوم من خصوصيات الملك أو السبب ممنوع ، إذ معه ليس المستصحب محرزا - كما لا يخفى - . فلو قلنا : بعدم جريان استصحاب الكلي لا يجوز الاستصحاب فيما لو دار المستصحب بينه وبين الفرد ، وهذا واضح . ( ص 73 ) الإيرواني : مناط اندراج الاستصحاب في استصحاب الكلي ليس تردد الموجود بين فردين مختلفين في الحقيقة ، بل كفى التردد بين فردين مختلفين بالشخص ، فضلا عن المختلفين بالصنف . فإذا تردد الموجود بين زيد وعمرو ثم شك بعد العلم بعدم أحدهما في بقاء القدر المشترك استصحب الكلي أو الفرد المردد . ثم يجري عليه من الإشكال ما يجري في استصحاب الكلي بين المختلفين بالحقيقة ، فهذا الذي ذكره المصنف لا يدفع الإشكال . نعم ، الإشكال مندفع بالنسبة إلى الشبهات الحكمية من موارد
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 151 | الشيخ صادق الطهوري