ومع أن المحسوس بالوجدان إن إنشاء الملك في الهبة اللازمة وغيرها على
نهج واحد ( 85 ) - إن اللزوم والجواز لو كانا من خصوصيات الملك ، فإما أن
يكون تخصيص القدر المشترك بإحدى الخصوصيتين بجعل المالك ، أو بحكم
الشارع . ( 86 )
شرح
( 85 ) الطباطبائي : الظاهر من عبارة المصنف من قوله ( غيرها ) غير اللازمة من الهبة كالهبة
بالنسبة إلى الأجنبي . فيرد عليه بأن الاختلاف شرعي وإن كان المنشأ واحدا في طريقة
العرف ، ولا ضير فيه حسبما يأتي . ( ص 73 )
الإصفهاني : لا يخفى أن المعنى الإنشائي لا يختلف باختلاف حقيقته من حيث
المراتب ، ولا بلحوق ضميمة إلى المعنى ، وأما الملك الاعتباري : فسيجئ الكلام فيه - إن شاء الله - . ( ص 33 ) * ( ص 137 ، ج 1 )
( 86 ) الطباطبائي : التحقيق : إن التخصيص قد يكون من قبل المتعاقدين ، وقد يكون من
قبل الشارع . فبالنسبة إلى النوعين من المعاملة - كالبيع والهبة مثلا - يكون من الأول .
وعلى ما أشرنا إليه من كون بنائهم على لزوم الأول وجواز الثاني وبالنسبة إلى النوع
الواحد كالبيع الذي قد يكون فيه الخيار وقد لا يكون ، من الثاني ولا بأس بإمضاء الشارع
على غير ما قصده المنشئ ، فإن هذا المقدار من الاختلاف مغتفر ولا يضر بتبعية العقد
للقصد ، ولا على فرضه ، فلا مانع منه بعد ورود الدليل كما في انقلاب المتعة دواما ونحو
ذلك . ( ص 73 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : ويرد عليه : أنه على تقدير كون اللزوم والجواز بحكم
الشارع ، يكون اللازم بطلان العقد عند التخلف . وبطلانه عنده ليس من باب تخلف
القصد عن العقد ، وإلا يلزم أن يكون كل عقد باطل كذلك . كما إذا أنشأ البيع بعقد النكاح