بأن انقسام الملك إلى المتزلزل والمستقر ليس باعتبار اختلاف في حقيقة ، وإنما
هو باعتبار حكم الشارع عليه في بعض المقامات بالزوال برجوع المالك
الأصلي . ومنشأ هذا الاختلاف ، اختلاف حقيقة السبب المملك ، لا اختلاف
حقيقة الملك . المأخوذة في المسبب . ( 83 )
شرح
السبب المملك إما جواز الرد أو التراد وعدمه فهما من أحكام الملك والحكم عليه تارة
بالجواز ، وأخرى بعدمه كاشف في مورد كل واحد منهما عن خصوصية مقتضية له غير
خصوصية في الآخر ، والاختلاف بحسب الخصوصية كاف في اختلاف الأحكام من غير
حاجة إلى الاختلاف بالحقيقة والماهية وهذا الاختلاف الناشي عن اختلاف الأسباب
ذاتا ، أو عرضا لا يجب أن يوجب تفاوتا في المنشأ أصلا كما لا يخفى فانقدح بذلك : فساد
ما أفاده في بيان كون الجواز واللزوم من أحكام السبب المملك لا الملك ، فتدبر
جيدا . ( ص 13 )
الطباطبائي : الحق : عدم الكفاية وعدم الجريان ، لأن الشك في بقاء القدر المشترك
مسبب عن حدوث الفرد المشكوك الحدوث والأصل عدم ، ثم إن التحقيق : امكان
استصحاب الفرد الواقعي المردد بين الفردين ، فلا حاجة إلى استصحاب القدر المشترك
حتى يستشكل عليه بما ذكرنا . وتردده بحسب علمنا لا يضر بتيقن وجوده سابقا .
والمفروض : أن أثر القدر المشترك أثر لكل من الفردين فيمكن ترتيب تلك الآثار
باستصحاب الشخص الواقعي المعلوم سابقا كما في القسم الأول الذي ذكره في
الأصول ، وهو ما إذا كان الكلي موجودا في ضمن فرد معين ، فشك في بقائه ، حيث إنه
حكم فيه بجواز استصحاب كل من الكلي والفرد ، فتدبر . ( ص 73 )
( 83 ) الطباطبائي : فيه أولا : أن الظاهر أن الاختلاف بينهما اختلاف في حقيقتهما ، فإن