ويدل عليه : مع أنه يكفي في الاستصحاب الشك في أن اللزوم من خصوصيات
الملك أو من لوازم السبب المملك ، ( 84 )
شرح
بخصوصية خاصة - من غير جهة البقاء والزوال - ، بل جهة تقسيمه إليهما منحصرة بالبقاء
والارتفاع ، فلو شك في بقاء الملك وارتفاعه فمعنى استصحاب الملك : هو استصحاب
الملك البقاي ، فيصير البقاء الذي هو عقد الحمل داخلا في عقد الوضع ، ولا شبهة في
خروج هذا القسم من الاستصحاب من عموم ( لا تنقض ) عقلا . ومرجع هذا الإشكال -
في الحقيقة - إلى أن النوعين من الملك متباينان بتمام هويتهما وفي كل واحد منهما أحد
ركني الاستصحاب منتف - كما لا يخفى - . ( ص 147 )
( 84 ) الإيرواني : لكن عرفت : إن هذا في الشبهة الحكمية تامة . وأما في الشبهة الموضوعية
كدوران الواقع في الخارج بين الهبة والبيع فالشبهة جارية ، ولا يجدي في دفعها إنكار
الاختلاف بالحقيقة ، لما عرفت من عدم ابتناء الشبهة على اختلاف أطراف الاحتمال في
الحقيقة وأنه يكفي اختلافها بالشخص . ( ص 80 )
النائيني ( منية الطالب ) : ولكن لا يخفى ما في هذا التوجيه من الوهن ، لأن الشك
في كون اللزوم من خصوصيات الملك أو من لوازم السبب المملك يوجب الشك في
صحة إجزاء الاستصحاب ، لأنه على تقدير كونه من خصوصيات الملك لا يصح
الاستصحاب وعلى تقدير كونه من لوزام السبب المملك يصح ، والشك في كونه من هذا
القبيل أو من ذاك يوجب الشك في صحة الاستصحاب وعدمها ، ومع الشك في صحته
كيف يصح القول بكفايته ، وإرادة استصحاب القدر المشترك إعادة لما تقدم . هذا ، مضافا
إلى أنه بناء على هذا التوجيه أيضا لا يكون دليلا على ما هو بصدد إثباته من عدم اختلاف
حقيقة الملك بواسطة الانقسام إلى المتزلزل والمستقر ، بل هو دليل على صحة
الاستصحاب مع الشك في اختلاف حقيقته فلا يكون الدليل مطابقا مع
المدعى . ( ص 168 )