ودعوى : أن الثابت هو الملك المشترك بين المتزلزل والمستقر ، والمفروض
انتفاء الفرد الأول بعد الرجوع ، والفرد الثاني كان مشكوك الحدوث من أول
الأمر ، فلا ينفع الاستصحاب ( 1 ) بل ربما يراد استصحاب بقاء علقة المالك
الأول ( 2 ) مدفوعة .
شرح
( 80 ) الإيرواني : الأحسن في تقرير الشبهة أن يقال : إن اليقين والشك لا بد أن يتواردا على
محل واحد ، وهما في المقام يتواردان على محل واحد ، لأن اليقين تعلق بالقدر المشترك
بين أطراف الترديد أو بواحد من تلك الأطراف لا على التعيين والشك تعلق بفرد معين
والفرد الآخر مقطوع العدم في زمان الشك . ومع عدم التوارد واختلاف المتعلق ، لم يكن
سبيل لنا إلى الاستصحاب ، فإن ما تعلق به اليقين لم يتعلق به شك . وما تعلق به الشك لم
يتعلق به يقين ، فهو أشبه شئ بما إذا شهد أحد العدلين بنجاسة كأس غير معين من
الكأسين وشهد الآخر بنجاسة واحد معين منها ، فإنه يحكم بطهارة كلا الكأسين بعدم
تمامية البينة في كل منهما ويمكن حل الشبهة بأن ورود الشك على محل اليقين بما
يخرج منه المقام مما لم يقم عليه دليل ، ولا هو مستفاد من أدلة الاستصحاب ، بل العبرة
بتعلق الشك باليقين بنحو تعلق موجب لكون رفع اليد عن اليقين بسببه نقضا لليقين
بالشك . وهو في المقام كذلك فيشمله خطاب : ( لا تنقض ) . ( ص 79 )
النائيني ( منية الطالب ) : على فرض الاختلاف في حقيقة الملك ، وأن الملك اللازم
مباين للجائز ، فلا مانع من اجزاء الاستصحاب في المقام ، ولو كان المستصحب مرددا
بين مقطوع الارتفاع ومشكوك الحدوث ، لأن تردد المستصحب بين الأمرين صار منشأ
للشك في كون الحادث باقيا أو مرتفعا . ( ص 145 )
( 81 ) الإيرواني : هذا ، ولكن يرد أصل هذه الشبهة أنه : لم يثبت أن تأثير رجوع المالك في