فظاهر المحكي عن بعض أن القائل بالإباحة لا يقول باشتمال النماء إلى الأخذ ،
بل حكمه حكم أصله . ( 75 ) ويحتمل أن يحدث النماء في ملكه بمجرد
الإباحة . ( 76 ) ثم إنك بملاحظة ما ذكرنا تقدر على التخلص عن سائر ما ذكره ،
مع أنه قدس سره لم يذكرها للاعتماد ( 77 ) ،
شرح
الإشكال في جواز التصرف في النماء . وليس فيما أجاب به المصنف إلا ما يتعلق بالأول
فقط . ( ص 31 ) * ( ص 126 ، ج 1 )
( 75 ) الطباطبائي : لازمه : جواز الرجوع فيه ما دام باقيا ، وإن كانت العين تالفة . والظاهر عدم
التزامهم به . ( ص 72 )
( 76 ) الطباطبائي : هو عين ما ذكره البعض من الاستبعاد ، إذ لا معنى لعدم تبعية النماء للعين ،
فتدبر . ( ص 72 )
الإصفهاني : يمكن أن يقال : لا حاجة إلى فرض ملكية النماء ليلزم أحد الأمرين
الغريبين ، بل نقول : يكفي في جواز التصرف فيه ، جواز التصرف في أصله . بتقريب : إن
سنخ هذا الرضا المسوغ لجميع التصرفات شرعا مبائن لمجرد الإذن والرضا في موارد
أخر ، فإنه في الموارد الأخر إذن ابتدائي في شئ ، والأذن في التصرف في شئ ليس إذنا
في شئ آخر مبائن له وجودا ، بخلاف الإذن الناشي عن كون الشخص في مقام إخراج
نفسه عن الطرفية لإضافة الملكية وجعل غيره مسلطا على ماله فإن العين وتوابعها
- المتصلة والمنفصلة - في نظره على حد سواء ، وليست الإباحة المطلقة الشرعية إلا على
طبق الإذن والرضا المطلق من المالك ، لا أنها إباحة ابتدائية قهرا على المالك . ومنه علم :
أن شمول مثل هذا الإذن غير خفي ، فلا حاجة إلى الملكية حتى يستلزم الغرابة التي لا
تدفع إلا بالالتزام بالملكية من أول الأمر . ( ص 31 ) * ( ص 127 ، ج 1 )
( 77 ) الإصفهاني : مما بينا في مقام الجواب يظهر الوجه في إحالة المصنف قدس سره الجواب عن