وأما كون التلف مملكا للجانبين ( 71 ) ، فإن ثبت بإجماع أو سيرة كما هو الظاهر
كان كل من المالين مضمونا بعوضه ، فيكون تلفه في يد كل منهما من ماله
مضمونا بعوضه ، نظير تلف المبيع قبل قبضه في يد البائع ، لأن هذا هو مقتضى
الجمع بين هذا الاجماع وبين عموم ( على اليد ما أخذت ) وبين أصالة عدم
الملك إلا في الزمان المتيقن وقوعه فيه .
شرح
كالفسخ بالفعل الذي مقتضاه رجوع كل من المالين إلى
صاحبها . ( ص 30 ) * ( ص 123 ، ج 1 )
( 71 ) الإيرواني : إن ثبت كون التلف مملكا للجانبين بإجماع ونحوه ، لم يحتج بعد ذلك إلى
شئ مما رتبه من المقدمات ، لأن هذا غاية المقصود ، لكن مقصوده بقرينة قوله : بعد هذا
( توضيحه أن الإجماع لما دل إلى آخر ما ذكره ) ثبوت عدم ضمان المثل والقيمة
بالاجماع ، لا كون التلف مملكا للجانبين وإن كانت العبارة لا تساعده . ( ص 79 )
الإصفهاني : لا يخفى عليك ، إنه وإن كان يدفع الإشكال عن مملكية التلف من
الجانبين تحفظا على العموم في الطرفين ، لكنه بمجرده لا يدفع الإشكال إذا كان التلف
من جانب واحد ، لأن غاية ما يقتضي الجمع تقدير ملك الثالث بلا موجب لتقدير ملك
الباقي للآخر ، فلا بد من ضم أمر آخر - نبهنا عليه في الحاشية المتقدمة آنفا - من اقتضاء
عدم إخراج المال عن ملك مالكه إلا على طبق رضاه ، فإنه يقتضي تقدير الملك
بالعوض ، فإنه الذي أقدم عليه المتعاطيان ورضيا باستيلاء كل منهما على ماله بدلا عن
مال الآخر . ( ص 30 ) * ( ص 124 ، ج 1 )
( 72 ) الطباطبائي : لا يخفى أن الحكم بالضمان بعوضه المسمى ليس عملا بعموم على
اليد ، لأن مقتضاه وجوب المثل أو القيمة لا المسمى فمع فرض الاجماع على الملكية