وكذا الشرط الفاسد له يقصد المعاملة إلا مقرونة به غير مفسد عند أكثر
القدماء ( 62 ) .
شرح
( 62 ) الطباطبائي : ( ففيه : أن ) وجه عدم الإفساد ، أنه من باب تعدد المطلوب ، لا التقييد ولا
العنوانية . فلا دخل له بما نحن فيه ، إذ ليس من باب التخلف إلا بالنسبة إلى المطلوب
الثانوي ، ولذا قلنا : إنه مثبت للخيار كما في تخلف الشرط الصحيح . ( ص 71 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : ففيه : أن الوجه في صحة المعاملة حينئذ عند القائلين
بها إنما هو الالتزام بتعدد المطلوب بدعوى : أن أصل المعاملة كان مطلوبا واقترانها
بالشرط مطلوب آخر ، وعدم تحقق الأخير لا يستلزم عدم وقوع المطلوب الأول . ومع
كونه مطلوبا مستقلا لا يكون تخلف في البين أصلا . ( ص 145 )
الإيرواني : بناء على أن الشرط الفاسد : لا يؤثر في فساد العقد فذلك : من جهة أن
مبنى ذلك الكلام هو تعدد الالتزام ، وأن الشرط التزام في التزام ، لا أن الالتزام توجه إلى أمر
مقيد ، فإذا فسد أحد الالتزامين لم يقتض ذلك فساد الآخر . ( ص 79 )
النائيني ( منية الطالب ) : ففيه : من الغرابة ما لا يخفى ، لأن الشرط الفاسد لو كان غير
موجب للأثر - حتى الخيار - ، لكان النقض واردا وصح أن يقال : إنهما لم يقصدا المعاملة ،
إلا مقرونة به فكيف تصح مع عدم اقترانها به ؟ وأما بناء على المختار من صحتها مع
الخيار فلا يرد النقض أصلا ، لأن منشأ صحة المعاملة عدم كونها مقيدة ، بحيث ينتفي
القصد بانتفاء القيد . وأما الخيار : فالالتزام العقدي حيث أنه مرتبط بالالتزام الشرطي ،
فتخلفه يوجب الخيار . وبالجملة : لو قيل : إن الشرط موجب لكون المنشأ أمرا خاصا ،
فمقتضاه أن فساده يوجب فساد العقد . وأما لو كان هناك التزام في التزام - أي التزام مرتبط
بالتزام آخر - ففساد أحدهما لا يوجب إلا الخيار . وعلى أي حال : القائل بالصحة أما مع
الخيار أو بدونه لا يلتزم بأن القصد الخاص منشأ للعقد المشروط ، حتى يرد النقض عليه