وتوهم : أن دليلهم على ذلك ( قاعدة اليد ) ، مدفوع بأنه لم يذكر هذا الوجه إلا
بعضهم معطوفا على الوجه الأول وهو إقدامهما على الضمان ، فلاحظ
المسالك .
شرح
( 61 ) الطباطبائي : أولا : الحق ما ذكره المتوهم من أن الدليل على الضمان قاعدة اليد وإن لم
يكن نظر المشهور إليها ، إذ المتبع ما هو مقتضى الحق ، لا ما هو في نظر المشهور ، بناء
على صحة النسبة . وثانيا : على فرض كون الوجه في الضمان هو الأقدام ، فليس ذلك من
قبيل ما نحن فيه ، إذ ليس هذا من باب إمضاء المعاملة على خلاف المقصود ، بل بعد
الحكم بالفساد وعدم الإمضاء أصلا حكم بالضمان في صورة الأقدام عليه وبالعدم في
صورة العدم ، وأين هذا من تخلف العقد عن القصد ؟ وهذا واضح جدا . ( ص 71 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : ففيه : أن الضمان في المأخوذ بالعقد الفاسد ليس من
آثار المعاملة ، وإنما هو من جهة اليد ، وليس تمسكهم بقاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن
بفساده لأجل إثبات الضمان المعاوضي ، وذلك لأن هذه القاعدة ليست قاعدة مستقلة في
مقابل قاعدة اليد ، بل إنما هي مأخوذة عنها ، فيكون ذكرها هناك من باب الإشارة إلى
قاعدة اليد . ( فالحق ما ذكره المتوهم ) . وعطف استدلال قاعدة ( اليد ) على قاعدة ( ما
يضمن ) في بعض العبائر لا يدل على الاثنينية وعلى تقدير الدلالة ، فيرد على هذه العبارة
المنع عن التغاير ، لأجل عدم وجود مستند لقاعدة ( ما يضمن ) عدا قاعدة ( اليد ) على ما
سيجئ الكلام فيها - إن شاء الله تعالى - . ( ص 144 )
النائيني ( منية الطالب ) : وما يظهر من الشيخ والمسالك من كون منشأ الضمان هو
الاقدام فسيجئ أن تمسكهما بقاعدة الاقدام إنما هو لإثبات عدم تحقق الرافع للضمان
وهو الاقدام على المجانية . فحاصل كلامهما : إن منشأ الضمان في العقد الفاسد هو قاعدة
اليد مع عدم قصد التبرع . ( ص 131 )