وترك ذكر الأجل في العقد المقصود به الانقطاع يجعله دائما ، ( 65 )
شرح
وقوام المعاوضة إنما هو بدخول العوض في ملك من خرج عنه المعوض ، لما عرفت
من أنه لا معنى لخروج المثمن عن ملك شخص ودخول الثمن في ملك ثالث ، لخروجه
عن حقيقة البيع ، فالغاصب الذي يبيعه عن نفسه ، لا بد في قصده من أن يقصد البيع عن
المالك ، ويبني على أنه المالك ، لكي يتمشى عنه قصد البيع حقيقة والإجازة ، تتعلق بما
وقع من الغاصب عن قصده وهو صدور البيع عن المالك ودخول العوض في ملك
المالك ، وأما بناء الغاصب على أنه هو المالك ، فيصير لغوا ساقطا فلم يلزم التخلف ، لأن
الصادر من الغاصب حينئذ هو البيع عن المالك والواقع هو أيضا يكون البيع من المالك
بلا تخلف في البين أصلا . ( ص 145 )
( 65 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : ففيه : [ مع كون المسألة خلافية ( النائيني : منية الطالب
ص 132 ) ] أن القول بالانقلاب متوقف على الالتزام بكون الدوام والانقطاع حقيقة
واحدة ، لا نوعين متغايرين . غاية الأمر : أنه إذا ذكر الأجل كان متعة ، وإذا لم يذكر كان
دواما . ففي مثله أيضا ، يتعدد القصد وهو القصد إلى إيقاع طبيعة النكاح ، وقصد خصوصية
الانقطاع . وعدم وقوع المقصود الأخير لأجل ترك ذكر الأجل لا يستلزم تخلف العقد عن
القصد ، بعد كون حقيقة العقد أيضا مقصودا . ( ص 146 )
الإيرواني : انقلاب العقد المقصود به الانقطاع إلى الدوام ، إذا ترك ذكر الأجل نسيانا
فهو في نفسه متنازع فيه . نعم ، المشهور ذهبوا إلى الانقلاب ، ثم هم اختلفوا في أن الحكم
مطابق للقاعدة أو مخالف لها ، وقد اقتضاه النص . ومبنى الخلاف : هو أن الدوام والانقطاع
نوعان من النكاح أو نوع واحد ولذا لا يحتاج وقوعه دائما إلى قصد الدوام ، فإذا قلنا
بالثاني : فإن قيد إنشاء النكاح بذكر المدة وقع انقطاعا ، وإلا دام وإن كان المقصود الانقطاع ،
وإنما يدوم ، من أجل أنه إذا تحقق النكاح دام حتى يجئ ما يزيله ما لم يقيده في الإنشاء ،