شرح
لا من باب ترتب المسبب على سببه ، بل لو فرض أن بابه باب ترتب المسبب على سببه
فهو مغاير لترتيب الأمر التسبيبي على ما يتسبب إليه ، والأمر العقدي القصدي الذي لا بد
من أن يكون على فرض وقوعه قصديا هو الثاني دون الأول ، إذ لا دليل عقلا على أن كل
مسبب يترتب على سببه عقدي قصدي ، فضلا عما إذا كان مثل نسبة الحكم إلى
موضوعه مضافا إلى : أن الضمان بواسطة اليد ، لا بالعقد الفاسد . ولو فرض أنه بالاقدام ،
وأريد من الاقدام : المعاملي العقدي ، فهو عند القائل به ، من حيث الاقدام على طبيعي
الضمان في ضمن الاقدام على ضمان خاص - ونفي الخصوصية - لا يوجب نفي أصله ،
فالواقع مقصود ضمنا ، إلا أنه غير مقصود وسيجئ - إن شاء الله - تمام الكلام في
محله . ( ص 28 ) * ( ص 116 ، ج 1 )
النائيني ( منية الطالب ) : ففيه : من الغرابة ما لا يخفى لأن موضوع البحث هو العقود
الصحيحة ، لا الفاسدة ، لا يفيد في إثبات جواز تخلف العقد عن القصد . فلا يقال : إنهما
أقدما على الضمان بالمسمى ولم يترتب عليه ، ولم يقدما على الضمان بالمثل أو القيمة ،
فكيف يترتبان عليه ! لأنه لا أثر لإقدامهما على المسمى إذا كان ملغي عند الشارع ،
لاختلال شروط العقد وسيجئ في قاعدة ( ما يضمن ) إن منشأ الضمان بالمثل أو القيمة
إنما هو قاعدة اليد ، لا الاقدام على الضمان حتى يقال : إنهما أقدما على الضمان
بالمسمى . ( ص 131 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : ففيه : أن الضمان في المأخوذ بالعقد الفاسد ليس من
آثار المعاملة وإنما هو من جهة اليد وليس تمسكهم بقاعدة ( ما يضمن بصحيحه يضمن
بفاسده ) لأجل إثبات الضمان المعارضي وذلك لأن هذه القاعدة ليست قاعدة مستقلة
في مقابل قاعدة اليد ، بل إنما هي مأخوذة عنها فيكون ذكرها هناك من باب الإشارة إلى
قاعدة اليد . ( ص 144 )