والمقصود من ذلك كله استبعاد هذا القول ، لا أن الوجوه المذكورة تنهض في
مقابل الأصول والعمومات ، إذ ليس فيها تأسيس قواعد جديدة لمتخالف
القواعد المتداولة بين الفقهاء . ( 55 )
شرح
يقتضي الجمع بين الأدلة مملكية القبض بخلاف التصرف الموقوف على الملك فإنه
مملك بمقتضى الجمع بين الأدلة فلا مساواة فضلا عن
الأولوية . ( ص 31 ) * ( ص 128 ، ج 1 )
( 55 ) الطباطبائي : أولا : لا يخفى أن الكلام في المقام ، بعد فرض عدم كفاية العمومات
المتقدمة في إثبات الملكية وصحة البيع ولو بالالتزام العرفي - حسبما عرفت - وإلا فلا
حاجة إلى التشبث بهذه الاستبعادات . ثانيا : على فرض كونها جديدة ، لا بأس بالالتزام بها
- بعد كون ذلك مقتضى الأصول والعمومات - هذا ولكن لا يتم ما ذكره إلا إذا ثبت
معلومية جواز مطلق التصرفات حتى الموقوفة على الملك وثبت أيضا معلومية توقفها
على الملك حتى في خصوص المقام . وهذا يتوقف على كون الدليل على الأمرين مثل ،
الاجماع أو غيره من الأدلة القطعية وأما إذا فرض : كون الدليل على الأول العمومات
المتقدمة ، بدعوى : أن القدر المتيقن منها جواز مطلق التصرفات لا الملكية من أول الأمر
فلا يتم ، لإمكان أن يقال : لا نسلم شمول العمومات لمثل هذه التصرفات بعد فرض
توقفه على الالتزام بمثل هذه الأمور البعيدة المخالفة للقواعد الأولية ، وبعبارة أخرى : إذا
كان المفروض عدم صحة المعاملة على الوجه المقصود فإثبات صحتها على الوجه
الآخر المستلزم لارتكاب هذه الأمور بهذه العمومات مشكل جدا ، لعدم كونها بصدد
إثبات هذه الأمور - كما لا يخفى - وأيضا إذا كان الدليل على الأمر الثاني ، عموم مثل
قوله عليه السلام ( لا بيع إلا في ملك ) أو ( لا عتق إلا في ملك ) وفرض جوازهما في الفرض ، فكما
يمكن الالتزام بالملك قبلهما آنا ما كذلك يمكن رفع اليد عن هذا العموم ، والقول : بأنه