ومع عدم الدخول في الملك يكون ملك الآخر بغير عوض ( 50 ) ، ونفي الملك
مخالف للسيرة وبناء المتعاطيين .
ومنها : أن التصرف إن جعلناه من النواقل القهرية فلا يتوقف على النية ، فهو
بعيد ، وإن أوقفناه عليها كان الوطئ للجارية من غيرها واطئا بالشبهة 51 ،
والجاني عليه والمتلف جانيا على مال الغير ومتلفا له .
شرح
( 50 ) الإيرواني : بل يكون بعوض ، فإنه يملك ما في يده ، عوضا عما تلف في يد صاحبه
مضمونا عليه ، إذ كانت يده يد ضمان - كما في كل مقبوض بالمعاملة الفاسدة - نعم ،
امتازت المعاطاة عن المعاملات الفاسدة بتعيين المسمى لأن يكون عوضا . ( ص 78 )
( 51 ) الإصفهاني : الجواب : إن التصرف من النواقل القهرية ، للجمع بين الأدلة وكفى به
دليلا . ( ص 31 ) * ( ص 128 ، ج 1 )
الإيرواني : بل في هذه الصورة يكون زانيا سواء علم أن المعاطاة لا تفيد الملك أو
جهل تقصيرا . نعم ، مع الجهل القصوري يكون واطيا بالشبهة . ( ص 78 )
النائيني ( منية الطالب ) : إن هذا يرجع إلى الإشكال الثاني ، وتقدم الجواب
عنه . ( ص 142 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : والجواب عنه : إن هذا أيضا ليس بعديم النظير في
الفقه ، لمكان كون تصرف ذي الخيار في زمان الخيار من هذا القبيل ، بل أسوء . وذلك :
لوجود الإذن في التصرف في المقام في زمان الخيار . وتوهم : افتقار مملكية التصرف في
زمان الخيار إلى النية مدفوع بأنه لم يذهب إلى وهم . وإنما الكلام فيه : هو في افتقار
الالتفات إلى كونه في زمان الخيار أو كونه فسخا مطلقا مع الالتفات إلى التصرف ولو لم
يكن ملتفتا إلى كونه في زمان الخيار - على ما سيجئ الكلام فيه إن شاء الله - وقد تقدم